رابط إمكانية الوصول

logo-print

الإفراج عن معتقلين.. هل هي بداية انفراج أزمة الريف؟


عناصر من الأمن المغربي في الحسيمة

مجموعة كبيرة من المعتقلين على هامش المسيرة التي شهدتها مدينة الحسيمة يوم العشرين من يوليو الجاري، تم حفظ ملفاتهم وإطلاق سراحهم، مساء أول أمس الأحد، في حين تقررت متابعة آخرين في حالة سراح.

ورغم أن مجموعة أخرى تم إيداعها السجن، إلا أن ذلك لم يمنع من التساؤل عما إذا كان من الممكن اعتبار إطلاق سراح البقية مؤشرا على انفراج محتمل في أزمة الريف التي عمرت لأشهر.

35 هي حصيلة الاعتقالات التي خلفتها مسيرة العشرين من يوليو الجاري، والتي نظمت في مدينة الحسيمة، الخميس الماضي، استجابة لدعوة أطلقها الزفزافي، قبل اعتقاله.

وحسب عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، ياسين الفاسي، الذي كشف عن تلك الحصيلة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، فإن الأمر يتعلق بـ14 شخصا اعتقلوا داخل الدائرة الترابية لدرك إمزورن، والبقية اعتقلوا في الحسيمة.

ويوضح الفاسي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن المجموعة التي اعتقلت في إمزورن استفادت كلها من السراح، مبرزا أنه بعد الاستماع إليهم أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية قرر الأخير حفظ الملفات وإطلاق سراحهم.

بالنسبة للمجموعة التي اعتقلت في مدينة الحسيمة، فقد تقررت متابعة أربعة منهم في حالة سراح، في حين تم إيداع البقية، التي تضم أيضا الصحافي حميد المهداوي، السجن المحلي في الحسيمة، حسب ما أكده الفاسي الذي أشار إلى البدء في محاكمة المجموعة الثانية، بدءا من أمس الإثنين.

وتعليقا على إمكانية اعتبار الإفراج عن تلك المجموعة دليلا ممكنا على قرب انفراج الأزمة، وتوضيحا للسبب وراء إطلاق سراح المجموعة المعتقلة في إمزورن والإبقاء على المجموعة المعتقلة في الحسيمة، يقول الفاسي: "الفرق أن الدرك في إمزورن ضمن المحاضر تصريحات المعتقلين" مضيفا أن "جميع محاضر الشرطة غير موقعة"، في المقابل.

محمد أحمجيق، شقيق كل من نبيل أحمجيق الملقب بـ"دينامو الحراك" المعتقل مع مجموعة الزفزافي في السجن المحلي "عين السبع 1" بالدار البيضاء، وطارق أحمجيق، واحد من الأربعة الذين تقرر، أول أمس الأحد، متابعتهم في حالة سراح، يرى، من جانبه، أنه "لا يمكن اعتبار الإفراج عن تلك المجموعة مؤشرا على انفراج الأزمة".

وحسب أحمجيق، فإن من أفرج عنهم من المعتقلين على هامش مسيرة العشرين من يوليو الجاري، "ليسوا نشطاء بارزين كما أنه لم يثبت عليهم ما يمكن متابعتهم به ولو ثبت عليهم شيء لتمت متابعتهم" على حد تعبيره.

ويركد أحمجيق أن الأمر يتعلق بأناس "خرجوا تلبية للدعوة إلى المسيرة بغرض التعبير عن مطالب الحراك بكل سلمية".

وبالحديث عن مؤشرات قرب انفراج الأزمة، يقول أحمجيق: "المؤشر الأول الذي قد أبني عليه حل الأزمة هو انسحاب القوات العمومية"، مشددا على أنه "لا يوجد أي مبرر للوجود المكثف للقوات العمومية في الحسيمة بحكم أن الأمر يتعلق بحراك سلمي".

وكانت مدينة الحسيمة، قد شهدت، يوم الخميس الماضي، مسيرة شارك فيها متظاهرون من داخل وخارج المدينة رغم قرار المنع الذي صدر عن السلطات، وقد تصدت القوات العمومية للمتظاهرين واستُعمل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

ويعتبر مطلب إطلاق سراح المعتقلين من أكثر المطالب الملحة والمستعجلة بالنسبة للنشطاء الذين يخرجون في مظاهرات باتت شبه يومية في مدينة الحسيمة وذلك منذ اعتقال قائد الحراك، ناصر الزفزافي ورفاقه قبل أزيد من شهر ونصف.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG