رابط إمكانية الوصول

logo-print

كيف تواجه الجزائر ودول الساحل خطر 5 آلاف متشدد؟


خطر الإرهاب يتهدد منطقة الساحل وضمنها الجزائر

تتضاعف المخاطر الأمنية بمنطقة الساحل بشكل متسارع، جراء تجنيد الجماعات المتشددة لأشخاص منتمين إلى كثير من الدول الأفريقية.

فقد أعلن الوزير الأول الجزائري، عبد المجيد تبون، فحوى مذكرة رسمية طرحتها الرئاسة الجزائرية أمام قادة الاتحاد الأفريقي، خلال قمة أديس أبابا الأخيرة، كشفت وجود 5 آلاف مقاتل أفريقي ضمن الجماعات المتشددة في الساحل والعراق وسورية، مشيرا إلى أن عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو البلدان المجاورة ستشكل خطرا أمنيا على الاستقرار المنطقة.

تتباين الآراء حول طرق مواجهة هذا الخطر الذي تشكله الأعداد المتزايدة من المجندين ضمن الجماعات المتشددة.

هلال أمني ولكن

يعلق العقيد السابق في جهاز الاستخبارات الجزائرية، محمد خلفاوي، على الرقم الذي كشف عنه تبون قائلا: "العدد المعلن لا يشكل خطرا على الأمن الداخلي للجزائر، ولا على منطقة الساحل، فهؤلاء معروفون لدى المصالح المتخصصة في المنطقة".

ويضيف خلفاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "يتعين على الجيش في الجزائر التعبئة لمحاربتهم، لأن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عندما تحدث، أخيرا، إلى نظيره المالي إبراهيم كيتا، تكلم عن هلال أمني بين مالي والنيجر مع بوركينافاسو وبين موريتانيا ومالي لمواجهة خطر هذه الجماعات، مستثنيا الجزائر".

ويشير الضابط السابق في جهاز الاستخبارات الجزائرية إلى أن "الجزائر واجهت 20 ألف إرهابي من 'الجماعة الإسلامية المسلحة'، المعروفة اختصارا بـ'جيا' خلال التسعينيات"، وفق قوله.

مسؤولية مشتركة

من جانبه، يؤكد محلل الشؤون السياسية والأمنية، محمد هدير، أن "الحروب والمجاعة فرضت على الأفارقة الهجرة، ما أدى إلى استغلال معظمهم في قضايا الجريمة العابرة للحدود، والجريمة المنظمة والتنظيمات المسلحة والحروب في المنطقة، كما حدث في ليبيا".

ويضيف أن "الجزائر تواجه لوحدها تبعات وضع تشترك في مسؤوليته أفريقيا والاتحاد الأوروبي الذي لا يقاسم الجزائر الأعباء المالية لمواجهة ظاهرة الهجرة والمخاطر الأمنية، وسيكون لذلك أثر سلبي في تنامي الجريمة".

وبشأن دور الجزائر في مواجهة هذه المخاطر الأمنية، يرى هدير، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن "الجزائر، منذ بداية الأزمة في الساحل، أبدت استعدادها للمساعدة، والدليل تكثيف القوات على الحدود، لكن هذه الاستعدادات مكلفة والمعالجة الأمنية لوحدها تستنزف الكثير من المال، الأمر الذي يتطلب دورا أوروبيا في التمويل"، حسبه.

لغة الأرقام

بالنسبة للضابط السابق والخبير في الشؤون العسكرية، أحمد عظيمي، فإن إعلان وجود 5 آلاف مقاتل أفريقي منتم إلى جماعات مسلحة متشددة في منطقة مفتوحة يثير شكوك تجعل هذا الرقم غير مؤكد، على حد قوله، مردفا: "لا أحد يستطيع تحديد العدد بدقة لأن معظم المتحدرين من دول الساحل غير مسجلين في الحالة المدنية وغير مراقبين خلال تنقلاتهم".

ويضيف عظيمي لـ"أصوات مغاربية: "في سنة 2008 تحدثنا نحن مجموعة من الخبراء عن وجود 200 مسلح في المنطقة وتوجهنا بكلامنا إلى كل الدول والحكومات المعنية، لكن اليوم لا يمكن التحكم في هذه الأعداد".

ويحذر المتحدث نفسه من هذا الخطر، مشيرا إلى مقتل أزيد من 200 عسكري من مالي والنيجر خلال السنة الجارية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG