رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل أضحت التربية الجنسية ضرورة مُلحة في المغرب؟


فصل دراسي في المغرب

لا حديث في وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب، خلال نهاية الأسبوع الماضي، إلا عن حادث إصابة أطفال في مدينة سيدي قاسم، غرب البلاد، بداء السعار.

وبينما قد ترتبط الإصابة بالسعار لدى الكثيرين بالتعرض للعض من طرف كلاب تعاني هذا الداء، إلا أن 15 طفلا قاصرا نقلوا إلى المستشفى للاشتباه في إصابتهم بسعار، بعدما مارسوا الجنس على أتان (أنثى حمار)، كانت مصابة بالمرض، فنقلت لهم العدوى.

الموضوع الذي أثار جدلا كبيرا في شبكات التواصل الاجتماعي، أعاد النقاش حول مسألة تدريس التربية الجنسية في المدارس المغربية، وهو المطلب الذي طالما رفعته منظمات حقوقية مغربية.

ممارسة ليست جديدة

وفي هذا السياق، أكدت الناشطة الحقوقية، نجية أديب، أن ممارسة الجنس على الحيوانات ليست ممارسة جديدة، وإنما تبقى شائعة، خاصة في البوادي، "ولو لم يكن داء السعار لما تم اكتشاف الحادث"، على حد قولها.

وأوضحت أديب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "الثقافة الجنسية يجب أن تبدأ من الأسرة. يجب أن تقوم بتربية الأطفال على هذا الموضوع"، مشيرة إلى أن الكثيرين يعتبرون "الحديث عن الجنس محرما، وأنه لا يمكن أن يتم الحديث عنه في المدرسة ووسط العائلة".

رفع لـ"الطابو"

في مقابل ذلك، دعا رئيس حركة "ضمير"، صلاح الوديع، إلى رفع "الطابو" عن التربية الجنسية في المجتمع المغربي، كمقدمة من أجل فتح المجال للخبراء كي يدلوا بتجربهم لتحديد السن التي يمكن أن تدرس فيه هذه المادة.

وقال الوديع، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "في حين تتم تربية الطفل على كيفية الأكل والنوم، يجب تعليمه التحولات التي سيعيشها، وعلاقة ذلك بحياته الأسرية، ما يؤكد على ضرورة رفع هذا الطابو".

وعن الحادث الذي وقع في مدينة سيدي قاسم، أكد رئيس حركة "ضمير" أن ذلك ناتج عن "لخبطة لدى هؤلاء الأطفال، وعندما لا يُحل المشكل في الأسرة، يبقى الطفل في مواجهة ما يمكن أن يتلقاه في الشارع".

وأوضح في هذا الصدد أن مسألة تعليم الأطفال التربية الجنسية "ليست بيداغوجية فقط، وإنما تمكنهم من تفادي السقوط ضحايا لعمليات اغتصاب".

وأكد المتحدث ذاته ضرورة أن "يلعب التعليم دوره والانكباب على هذا الموضوع، وألا يبقى المجال محكوما بالتصورات الفردية وأحكام الشارع".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG