رابط إمكانية الوصول

logo-print

خبير ليبي: نحتاج إلى دعم دولي للقضاء على داعش


عناصر من القوات الليبية في سرت بعد تحريرها

بعد حوالي 10 أشهر على استعادة حكومة الوفاق الوطني السيطرة على مدينة سرت الليبية الواقعة على ساحل المتوسط من أيدي تنظيم داعش، لا يزال مسلحو التنظيم يشكلون خطرا يتعين مواجهته محليا ومن قبل المجتمع الدولي وفق محللين.

الكشف عن تجمع للتنظيم في الصحراء الليبية جاء ليفتح نقاشا حول التهديد الإرهابي في ليبيا في ظل تعثر محادثات التسوية السياسية، حسب الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والمختص بالشأن الليبي كامل عبد الله.

ويقول عبد الله إن "الانقسام السياسي الذي حدث في 2014 كان أحد الأسباب التي استفاد منها التنظيم في التمركز في سرت" سابقا.

وكان رئيس التحقيقات في مكتب المدعي العام الصديق الصور قد كشف الخميس في مؤتمر صحافي في طرابلس تمركز "ثلاث كتائب على الأقل" من مسلحي داعش في الصحراء الليبية بعد أن فقدوا السيطرة على معقلهم في سرت العام الماضي.

وأعلن هؤلاء المسلحون مسؤوليتهم عن هجومين ضد قوات الأمن المحلية.

ونفذت الولايات المتحدة، التي قدمت دعما جويا لحملة استعادة السيطرة على سرت، ثلاث مجموعات من الغارات الجوية استهدفت تلك المعسكرات، في يناير وفي سبتمبر الجاري.

ويقول الصور إن هذا التجمع العسكري "تم تأسيسه بعد تحرير مدينة سرت. والآن هم متواجدون في الصحراء الليبية".

ويرى عبد الله أن المجتمع الدولي لن يسمح بدخول التنظيم إلى سرت مرة أخرى، مشددا على أن داعش استفاد في السابق من حالة الخلاف بين التيارات السياسية الليبية.

وتسمح جغرافية المنطقة الوسطى والجنوبية في ليبيا للجماعات المسلحة بحرية حركة وقدرة على إقامة المعسكرات ونقاط الدعم اللوجيستي.

وأصبحت الأطراف المختلفة في ليبيا تعي الآن أن كسب تأييد المجتمع الدولي "يأتي في المقام الأول من موقف كل طرف تجاه الإرهاب وجهوده في مكافحته"، حسب الباحث ذاته.

ويتوقع عبد الله أن تزداد وتيرة العمليات الأميركية التي تستهدف الجماعات المسلحة في الفترة المقبلة "مع اقتراب الانتهاء من قاعدة أغادير وسط النيجر" والتي ستكون "مركزا للضربات ضد التنظيمات الإرهابية في ليبيا".

حروب طويلة الأمد

ويقول الخبير العسكري الليبي عادل عبد الكافي إن "التنظيم أعاد تجميع بعض عناصره وأقام نقاط تجمع في الجنوب الغربي لليبيا".

ويوضح أن "داعش استغل الرقعة الجغرافية والتضاريس الصعبة المحاذية لبني وليد وهراوة وأقام أكمنة متحركة حتى يفرض نفسه على الوضع الأمني من جديد ويهدد الاستقرار".

ويرى عبد الكافي أن إعادة انتشار قوات عملية "البنيان المرصوص" التي أطلقها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتحرير سرت قبل عام، سيأتي بنتائج سريعة في إضعاف التنظيم "وبهذا لن يستطيع استعادة قدرته العسكرية التي كان يملكها سابقا في سرت".

واستغرقت عملية البنيان المرصوص نحو سبعة أشهر لتحرير المدينة الساحلية الليبية من سيطرة داعش.

ويقول المحلل العسكري الليبي إن حروب الإرهاب طويلة الأمد وتحتاج إلى دعم دولي للقوة المحلية لتطوير قدراتها العسكرية، بالإضافة إلى العمل على تجفيف منابع الإرهاب في الخارج.

المصدر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG