رابط إمكانية الوصول

logo-print

تعيش إسبانيا حاليا أزمة سياسية بسبب قرار إقليم كاتالونيا الذي يتمتع بحكم ذاتي، الانفصال عن مدريد.

ففي 27 سبتمبر 2015، فازت الأحزاب الانفصالية بغالبية مقاعد برلمان الإقليم وكان ذلك تمهيدا لإعلان برلمان كاتالونيا "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية"، وهو ما لا تعتد به حكومة مدريد التي أعلنت بسط سيطرتها على الإقليم بنزع صفة الحكم الذاتي عنه.

الأزمة الحالية بين الحكومة الإسبانية والإقليم الغني ليست الأولى، فقد مرت العلاقات بين مدريد وبرشلونة بعدد من الأزمات عبر القرون، وهذه أبرزها:

السيطرة على برشلونة عام 1714

في 11 سبتمبر سنة 1714، وخلال حرب الخلافة على عرش إسبانيا بين دوق أنجو وملك النمسا، اختار الكاتالونيون الوقوف مع الأخير، لكن القوات الفرنسية الإسبانية انتصرت وسيطرت على برشلونة.

الحكم الذاتي

عام 1931، ولدت في إسبانيا جمهورية ثانية انبثقت عن انتخابات. وبعد عام أقر البرلمان حكما ذاتيا لكاتالونيا وأصبحت الكاتالونية لغة رسمية مثل اللغة الإسبانية.

دولة لمدة 10 ساعات

تصاعدت مطالب الانفصاليين التي دفعت رئيس حكومة كاتالونيا يويس كومبانيس إلى إعلان "دولة كاتالونية في جمهورية إسبانيا الاتحادية" في السادس من أكتوبر سنة 1934.

استمر حلم قادة الاستقلال 10 ساعات تدخل خلالها الجيش الإسباني وسقط عشرات القتلى. صباح السابع من أكتوبر أعلن كومبانيس استسلامه قبل أن توقفه الحكومة وأعدم سنة 1940 رميا بالرصاص.

عصر فرانكو 1939

في 24 يناير 1939 سقطت برشلونة بأيدي قوات الجنرال فرانسيسكو فرانكو بعد حرب أهلية في البلاد أسفرت عن سقوط 400 ألف قتيل، حسب المؤرخ الإنجليزي بول بريستن. ألغيت المؤسسات الكاتالونية ومنعت اللغة الكاتالونية في جميع أنحاء إسبانيا. استمرت هذه الإجراءات حتى وفاة فرانكو في 1975.

استعادة الحكم الذاتي

سمحت مرحلة "الانتقال" إلى الديموقراطية بتشكيل حكومة لمنطقة كاتالونيا. وفي 31 أكتوبر 1978، اعتمد الدستور الإسباني وفُتح الطريق لمنح المنطقة حكما ذاتيا.

في السنة التالية، وافق الكاتالونيون في استفتاء على وضع الحكم الذاتي الجديد الذي منح لهم ويشمل صلاحيات في قطاعات التعليم والصحة والسياسة اللغوية والثقافية خصوصا.

"إهانة"

في مارس 2006، وبعد مفاوضات مع الحكومة تعزز الحكم الذاتي لكاتالونيا عن طريق توقيع ميثاق يصف كاتالونيا بأنها "أمة".

لكن المحكمة الدستورية أمرت في يونيو 2010 بإلغاء أجزاء من ميثاق 2006.

واعتبرت أن استخدام مصطلح "أمة" لوصف الإقليم "ليس له قيمة قانونية" ورفضت استخدام الكاتالونية كلغة "لها الأفضلية" في الأجهزة الإدارية والمؤسسات الإعلامية.

وردا على القرار، نزل مئات الآلاف إلى الشوارع في كاتالونيا في يوليو للتظاهر ضد ما وصفوه بـ"الإهانة" التي وجهتها المحكمة إليهم.

استفتاء رمزي

في التاسع من نوفمبر سنة 2014، أعلن 80 بالمئة من الكاتالونيين تأييدهم للاستقلال في تصويت رمزي اعتبر مخالفا للدستور ولم يشارك فيه سوى 35 بالمئة من الناخبين.

المصدر: أ ف ب

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG