رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مصطفى: الكتابة أنستني 'التأتأة'


"كانت سعادة لا توصف حينما نشرت، قبل عامين، أول رواية تحمل اسمي. كيف لا وقد كانت ثمرة اجتهاد مضن عمره سنوات طويلة مليئة بالعقبات والتحدي.

اسمي مصطفى وعمري 25 سنة، تعلقت بالإنشاء والتعبير منذ كنت تلميذا في الإعدادية، لطالما كنت متفوقا في هذه المادة ولم يجارني فيها أحد.

شاءت الأقدار أن أخلق مريضا بـ" التأتأة"، فكنت محل سخرية من أصدقائي في الحي والمدرسة، وبالقدر الذي كان هذا المرض سببا لسخرية الناس، فقد كان سببا لدخولي عالم الكتابة والإبداع فيها.

لم أدرس الأدب ولم يكن اختصاصي في الكلية، إلا أنني لم أكن أنقطع عن مطالعة كتب الشعراء والروائيين، على غرار محمد جربوعة ونزار قباني، كنت أجتهد في الحصول على كتبهم رغم ظروفي الاجتماعية الصعبة، وقد كان لهم أثر بالغ في صقل موهبتي الأدبية وتطويرها.

"ليلا، أحدث الياسمين عنك"، كانت أولى الروايات التي نشرت لي سنة 2014، كنت لم أتجاوز الثانية والعشرين من عمري، كانت أهم محطة في مسيرتي الأدبية، فهي التي شجعتني على التعمق أكثر في الكتابة، وأنسى بأني مريض بـ"التأتأة"، فأصبحت ألقي الخواطر أمام الآلاف من الناس بكل عفوية وطلاقة.

بعدها بعام، توجت، بمصر، بالمركز الأول عربيا في "مهرجان همسة الدولي"، عن خاطرة بطلها صديق لي هاجر هو وعائلته إلى "الغربة" بسبب ظروفه المعيشية. ورغم أن مجتمعنا لا يهتم كثيرا بالمطالعة إلا أن ذلك لم يثنني عن مواصلة التأليف؛ حيث شاركت، لأول مرة، قبل عام، في الصالون الدولي للكتاب برواية ثانية تحمل عنوان "وجع الحديث".

أشتغل الآن مذيعا وصحفيا بإحدى القنوات الخاصة، وكلي عزم أن أزاحم الكبار في عالم الرواية، وأخلد اسمي كما خلد روائيون أسماءهم قبلي.

رسالتي إلى الشباب أن يمضوا إلى أهدافهم بصبر وثبات كي يعيشوا مرتين، الأولى في حياتهم والثانية بعد مماتهم.".

(مصطفى، الجزائر)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG