رابط إمكانية الوصول

logo-print

"كنت عاملا في مصنع بأجر زهيد. ما أذكره من تلك السنوات المليئة بالمتاعب، أن الثياب الرثة التي كنا نرتديها في المعمل تجلب لنا نظرات الشفقة، وهو ما زاد من معاناتي النفسية، علما أنني انقطعت عن الدراسة بشكل مبكر.

في ليلة من ليالي شتاء تونس الباردة أواخر الثمانينات، كان المطر ينهمر بغزارة، انتابتني رغبة شديدة في التمرد على هذا الوضع الذي فرضته عليّ الحياة، فوالدي يعاني من إعاقة وأوضاع أسرتي الاجتماعية صعبة جدا.

تطلب مني الوضع صبرا كثيرا قبل أن أبدأ في خوض تجربة جديدة، أملا في تضميد جراح عائلة اكتوت بنار الحرمان والفقر لسنوات. كانت البداية مرهقة، فقد أنفقت كل مدخراتي لفتح شركة صغيرة للآلات الرافعة. لكن مع مرور الوقت، بدأت في تثبيت أقدامي في السوق، وانتدبت 12 عاملا يشتغلون معي.

أنا سعيد بما حققته اليوم، وأخطط للمزيد من النجاحات. علمتني التجارب أن من جد وجد ومن زرع حصد".

(حفصي، تونس)

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG