رابط إمكانية الوصول

logo-print

"اسمي عبد الله، أنا أفريقيا جنوب الصحراء. جئت إلى تونس قادما من دكار، عاصمة السنغال، في أواخر عام 2009، من أجل إتمام دراستي الجامعية في بلد ينظر إليه سكان القارة كواحد من بين البلدان الرائدة في مجال التعليم.

حقيقة، لم أَجِد مشاكل تذكر في التأقلم والاندماج داخل المجتمع التونسي، ربما لأننا، نحن السينغاليون، نسافر كثيرا ونجوب دول العالم، حتى أصبح التعايش مع مجتمعات أخرى يشكل جزءا من ثقافتنا ورافدا من روافد هويتنا.

كانت تجربة التعايش مع التونسيين رائعة بكل المقاييس، فالتونسيون شعب متسامح ومنفتح. وعكس الاعتقاد السائد لدى جل الأفارقة، فإن التونسيين ليسوا عنصريين على الإطلاق.

أنا شخصيا كانت لي علاقات لسنوات طويلة من العديد من الأشخاص، حتى صرت فردا من عائلاتهم، أشرب وآكل معهم على طاولة واحدة، وأشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ولم ألمس أبدا أيا تمييز في معاملتهم لي.

أحببت هذا البلد كثيرا، أنهيت دراستي منذ فترة ولَم أغادره بعد. كنت أفكر في السفر إلى أوروبا، لكنني تراجعت وغيرت مخططاتي. فهنا يطيب العيش.

لقد قررت الاستقرار في تونس، بعد أن بدأت مشروعا في تجارة قطع المجوهرات المقلدة، التي تجد رواجا واسعا هنا، وآمل أن أجتمع مع عائلتي على هذه الأرض التي احتضنتني".

(عبد الله، تونس)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG