رابط إمكانية الوصول

logo-print

"ولدت في تونس قبل 59 سنة، وهناك نشأت وأمضيت طفولتي إلى حدود سن الثانية والعشرين، موعد هجرتي نحو فرنسا. كان شغفي الأول هو تعلم اللغات، وبالتالي كان طبيعياً أن أسجل في أحد أقسام اللغة.

إلى جانب العربية لغتي الأم، تعلمت الفرنسية والإنجليزية، وأمضيت ست سنوات في تعلم اللغة الألمانية. كان حلمي أن أشتغل مترجماً. بعد مشوار دراسي استغرق مني سنوات طويلة لم أجد عملاً، ولكن إيماني بحلمي جعلني أنتظر وأبحث عن فرص جديدة دون جدوى.

كان طموحي الاشتغال مترجماً في صفوف القوات العسكرية الفرنسية أو الألمانية، لأن فرص الشغل في هذه الوظيفة كانت متوفرة، ولكن الأقدار شاءت غير ذلك. تعرضت لحادثتين غيرتا مجرى حياتي: الأولى حينما سقط بي مصعد وأصبت على إثرها بكسور خطيرة، والثانية بفعل حادثة سير أفقدتني البصر.

اليوم، أعيش في شقة صغيرة بضاحية باريس، مستفيداً من مساعدات الدولة الاجتماعية لي كشخص مكفوف. أعيش لوحدي بلا زوجة ولا رفيق ولا عائلة.

ما أصابني جعلني أقتنع بالبقاء هنا وعدم العودة إلى تونس. أنا راض بكل شيء وقع في حياتي، وحتى اليوم أواصل العيش بشكل عادي. أخرج يومياً من بيتي وأستقل القطار وأطوف في أرجاء باريس، وفي المساء أركب قطار العودة إلى بيتي.

كثيراً ما أستمتع بمتابعة كرة القدم في تونس، ولا أزال مناصراً وفياً لفريقي المفضل، النادي الإفريقي".

(لطفي، فرنسا)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG