رابط إمكانية الوصول

logo-print

"لا أدري متى يقتنع المغاربيون الذين يعيشون هنا في فرنسا، منذ سنوات، بأن فرنسا هي بلدهم الأم. هنا اشتغلوا وأنشأوا أسرا، أنجبوا أبناءهم الذين درسوا في مدارس هذه الدولة. حصلوا على الجنسية الفرنسية وعلى حماية حقوقهم الاجتماعية، ومساعدات أخرى لن يجدوا نصفها، لو بقوا في بلدهم الأصلي.

متى يقتنع هؤلاء بأن السبيل نحو اندماجهم في هذا المجتمع هو القطع مع العادات والسلوكات التي تمارس في البلدان المغاربية بشكل عادي، لكنها تصيب الناس هنا بالخوف.

أتساءل دائما لماذا لا يزال العرب في فرنسا يجتهدون في تسمية أبنائهم بأسماء ستكون مستقبلا السبب في إعاقة مساراتهم الدراسية والمهنية، بسبب جهل أشخاص متطرفين أغرقوا هذا البلد وأساؤوا للمنتمين إليه من المغاربيين وإن كانوا يحملون جوازات سفر فرنسية.

يغضبني تمرير عدد من القيم المغلوطة للشباب كزعم امتلاك الحقيقة وإبطال منطق تفكير الآخرين. يؤسفني أن يتحرك المسلمون هنا فقط مع واقعة إرهابية أو حادث إسلاموفوبيا، ويثير استغرابي أن تكون كل مطالبهم وتجمعاتهم لأجل بناء مسجد أو منع إغلاقه.

لماذا لا ننفتح على الفنون ونبحث في عاداتنا وتراثنا ونلائمه مع حاجيات هذا المجتمع الذي ننتمي إليه.

أتمنى مستقبلاً صعود التيار اليميني حتى يتغير الأمر بشكل جذري بدل السياسات الحالية البائدة. في البلدان المغاربية تحظى التيارات المحافظة اليمينية بالشعبية الأولى، فلماذا يرفض هؤلاء أن تتولى الجبهة الوطنية الحكم في فرنسا. نحن في حاجة ماسة لثورة فكرية كبيرة لتغيير هذا الواقع".

(فريد / فرنسا)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG