رابط إمكانية الوصول

logo-print

"تركت مدينتي أسيوط منذ أكثر من سنة بحثا عن لقمة العيش التي لم أجدها بسهولة في بلدي، اخترت السفر والغربة على البقاء ببلدي دون عمل، وقد نصحني صديقي بالسفر إلى ليبيا لتوفر فرص عمل أكبر.

شددت الرحال إلى ليبيا فواجهت أول الصعوبات، إذ كانت الرحلات الجوية بين مصر وليبيا متوقفة بسبب توتر العلاقات بين البلدين، ولم يكن أمامي سوى السفر إلى السودان ثم إلى ليبيا وقد كانت الرحلة شاقة كما كلفتني مبلغا باهظا.

وصلت إلى ليبيا أخيرا وكنت أنوي العمل فني إسمنت، بالرغم من أن اختصاصي وعملي في مصر كان في مجال السباكة، وبعد فترة قررت أن أفتح محلا لبيع الخضار وقد كانت فكرة أحد أقربائي، واجهتنا في البدايات صعوبات لكن بالصبر تمكنا من إنجاح هذا المشروع البسيط.

كأي بلد آخر، يوجد في ليبيا أناس طيبون وآخرون دون ذلك، لكننا بمرور السنوات أصبحنا جزءا من الشعب الليبي، فقد وجدنا هنا رزقنا ومعاملة حسنة من أشقائنا الليبيين، فأصبحنا نسعد لفرحهم ونحزن لمُصابِهم.

مصر "حلوة" ومن الأفضل أن يعيش المرء في بلده، لكن الظروف هي التي أجبرتنا على الهجرة، إذ لا يمكن العيش دون مورد رزق، هنا استطعت أن أجمع بعض المال حتى أتمكن من الزواج، فأنا وخطيبتي ننتظر بفارغ الصبر لم شملنا والعيش بسعادة."

(محمد، ليبيا)

المصدر: اصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG