رابط إمكانية الوصول

logo-print

"ضابط في الجمارك، هذه مهمتي في بلد تعمه الفوضى بسبب انتشار السلاح والتهريب. لكننا لن نستسلم، فنحن نقوم بواجب حماية المواطن الكادح الفقير من جشع المهربين.

أسجل يوميا رفقة زملائي في فرقة التفتيش الآلي بالجمارك محاولات عدة للتهريب تقدر قيمة بعضها بمئات الملايين. رغم ضعف المرتب الذي لا يتجاوز 125 دولارا، أنا راض بمهنتي ومرتبي وعلى ما أقدمه من أجل بلدي.

ندرك في فرقة التفتيش أهمية الوظيفة التي نقوم بها، فنحن نتعامل يوميا مع قضايا كتهريب النحاس وغيره من المواد الثمينة، وغش المواطن بإدخال بضائع غير مطابقة للمواصفات المطلوبة، والتصدي لآفة تهريب المخدرات التي تستهدف شبابا نحن بحاجة إليه لإعادة إعمار ليبيا بعد سنوات من الحرب.

عملت بإخلاص ودون تذمر، وقمت بكل ما يجب أن أقوم به. كنت أعتقد أن العمل بأمانة سيجعلني أتقدم في سلم الترتيب الوظيفي كما يحصل في باقي البلدان. لكن ذلك لم يحصل، فأن تؤدي عملك بأمانة في ليبيا لا يقود دائما إلى الترقية.

لدي ولدان أحاول تعليمهما الأمانة والصدق والعيش على لقمة الحلال وإن كانت قليلة. هكذا اخترت أن أعيش سعيدا مع عائلتي في بلد لا يخلو من أناس يناضلون من أجل وطن يعمّه الاستقرار".

(صلاح – ليبيا)

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG