رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

"أعيش في بلدة جبلية تبعد عن مدينة تستور، شمال غربي تونس، حوالي 20 كيلومترا. أتنقل لسوق القرية يوميا لبيع فاكهة "الزعرور"، التي يستعملها الأهالي في التداوي من بعض الأمراض.

بلغت السبعين ولم يعد بإمكاني ممارسة المهن الشاقة، التي أفنيت فيها سنوات العمر من ورشة إلى أخرى.

في سنوات الصغر كانت عائلاتنا تجبرنا في سن مبكرة على البحث عن عمل لإعانة الأسرة على مصاريف البيت لضعف الدخل.

كنت أسافر آنذاك إلى ليبيا مشيا على الأقدام بحثا عن عمل، كنت أقطع مئات الكلومترات حافي القدمين، في الطرق المقفرة والمغطاة بالثلوج شتاء، قبل أن أصل أقصى الجنوب الذي يمثل بوابة التونسيين الأولى نحو ليبيا.

ليبيا كانت في تلك الفترة مَنفذ التونسيين الوحيد، بحثا عن مورد رزق، هربا من الاضطرابات الاجتماعية التي ضربت البلاد.

حاملو الجنسية التونسية كانوا يتمتعون بحظوة كبيرة لدى أشقائهم الليبيين، بل إن معظم المهن والحرف هناك يديرها تونسيون عكس بعض حاملي الجنسيات الأخرى الذين يتعرضون لمعاملة أدنى من قبل الليبيين.

تجربتي في الحياة علمتني أن أكون مخلصا للأشخاص الذين يقدمون لك يد المساعدة، الليبيون مثال حقيقي على ذلك".

(المولدي، تونس)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG