رابط إمكانية الوصول

logo-print

"اشتغلت حارسا لملهى ليلي، وسائق شاحنة، ثم سائق حافلة، إلى أن استقر بي الأمر، منذ ست سنوات سائقا لسيارة الأجرة، ومستقبلا، لا أعلم ما الذي سأشتغله من كثرة الترحال وعدم الاستقرار، هذا ما أجنيه بسبب حماقات ارتكبتها في صغري وأكبرها مغادرتي مقاعد الدراسة باكرا.

عملت ليلا، وكنت أجني مالا كثيرا، لكنني لم أكن أقضي ما يكفي من الوقت اللازم مع أسرتي، كبرت طفلتاي، بينما كنت أقضي الليل كله في العمل، وعندما أدركت الأمر، كانتا قد كبرتا، لم أحملهما، ولم ألعب معهما كفاية.

غيرت توقيت مداومتي فأصبحت أعمل نهارا، لكنني أعود منهكا بسبب العمل طيلة اليوم، تحت دراجات حرارة تصل أحيانا إلى 50 درجة، لكن بمجرد استقبالهما لي عند باب المنزل بابتسامتيهما، أنسى شقاء النهار.

قبل أن أتزوج وأنجب، لم أكن أعير اهتماما للحياة، كنت لا مباليا، ومستعدا لارتكاب أية حماقة، لكن الآن، الأمر اختلف، كل ما أفكر فيه هو ضمان قوت عائلتي. كل ذلك التهور الذي رافقني في شبابي، غير مسموح به الآن. لدي عائلة غيرت مسار حياتي، علمتني المسؤولية، وأنا فخور بما أنجزه من أجلها".

(علي، المغرب)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG