رابط إمكانية الوصول

logo-print

"بدأت السفر صيفا للتخلص من ضغط السنة الدراسية. لكن بعدها، أصبح الأمر عادة ضرورية. السفر بالنسبة لي علاج، فكلما أحسست بالكآبة والضغط، أهرب إلى الطبيعة.

أطول مسافة قطعتها مشيا على الأقدام كانت حوالي 40 كيلومترا، على الطريق الرابطة بين الصويرة وأكادير. قد أحتاج أحيانا انتظار سيارة لتقريبي من وجهتي، وأحيانا أقضي الليلة في الطريق. حصل معي هذا في الطريق الرابطة بين "ورزازات" و"مرزوكة".

تحدثُ الكثير من الطرائف أثناء السفر. أتذكر يوما في "مرزوكة"، كنت مع أصدقائي عندما أحاط بنا أطفال صغار يتكلمون معنا لغات أجنبية. ظنوا أننا أجانب. بالنسبة لهم، كل من يحمل حقيبة على ظهره ويرتحل على قدميه فهو بلا شك أجنبي.

نلتقي أثناء "الأوطوسطوب"، بأناس من كل الفئات، فيشاركونني قصصهم. يعجبهم ما أقوم به فيشجعونني على السفر واكتشاف العالم.

من أهم التجارب التي مررت بها، كانت الصعود إلى قمة "توبقال"، أعلى قمة في المغرب. كانت تجربة قاسية جدا. لم أهيئ نفسي كما يلزم، فقد كانت درجة الحرارة ذلك اليوم أقل من 10 درجات. قضيت الليلة على الثلج. ورغم قساوة الظروف، كانت المحاولة لا تنسى. أتمنى أن أعيدها ولكن باستعداد أفضل. السفر بالنسبة لي ليس نمط عيش وترفيه، بل هو علاج".

(عبد الصمد، المغرب)

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG