رابط إمكانية الوصول

logo-print

"حين وطأت رجلي المدرسة أول مرة وأنا طفلة، كنت متمسكة بيد أمي بقوة وأنا أبكي وأرجوها ألا تتركني في ذلك المكان المجهول بالنسبة لي. هدأتني بابتسامتها الرقيقة هامسة في أذني بحنان أن المدرسة ستمنحني فرصا أفضل في الحياة. لم أكن أتخيل حينها أن العكس هو الذي سيحصل.
اسمي ليلى، وأنا اليوم في الـ27 من عمري. حصلت على الإجازة في التسيير الإداري منذ أربع سنوات، وخرجت لأبحث عن عمل. لكنني وجدت نفسي، فجأة، وسط طابور طويل من الشباب الذين يشبهونني في أشياء كثيرة، في شعاع أعينهم، في طموحهم، في أملهم. ننتظر معا تلك الفرصة الأفضل في الحياة، تلك التي أخبرتني عنها أمي وأنا صغيرة.
وفي خضم بحثي المضني عن العمل، وجدتني أندفع، أخيرا، وبيأس كبير إلى أول مركز للنداء وكل ما كان يشغلني في ذلك الوقت هو الهروب من المواجهة مع البطالة.
اشتغلت كثيرا ومنحت كل وقتي وشبابي لهذا العمل، لأجد نفسي، مرة أخرى وبعد ست سنوات، مع طابور طويل من الشباب المطرودين بلا سبب من عملهم، يعانون من ويلات البطالة. الفرق الوحيد الآن هو غياب شعاع الأمل عن الأعين، يأس كبير وإحباط لا نظير له.
أتمنى أن يحصل الشباب المغربي على ما يستحقه من فرص في بلده، وأن يتم احترام ما تبقى من إنسانيتنا داخل المؤسسات التي نشتغل بها، في انتظار أن أهرب نحو وجهة أخرى في بلد متقدم يمنحني "الفرصة" التي رسمتها في ذهني وأنا طفلة".

(ليلى، المغرب)

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG