رابط إمكانية الوصول

logo-print

"تعلقت بفن الكاريكاتير لأول مرة عندما رأيت رسما طريفا على صفحة جريدة كانت ملقية بالقرب من مدرستي الابتدائية. أثار الرسم انتباهي وشغفي، فأصبحت أحلم منذ تلك اللحظة أن أصبح رسّام كاريكاتير.

بقي الحلم معلقا طوال 20 سنة، لانعدام الإمكانيات والفرص في مدينة مهمشة كمدينة "سيدي بنور"، فقد كانت الثقافة والفن والكاريكاتير آخر هم سكانها.

بحكم انتمائي لعائلة فقيرة، في حي صفيحي لا يتوفر على أبسط مقومات العيش، فقد كان مستحيلا أن أمارس هواية الرسم وأصقلها، لكن تحسن ظروف عائلتي المادية وظهور مواقع التواصل الاجتماعي، كلها عوامل أيقظت في نفسي هذا الحلم القديم.

كل ما رسمته سابقا واحتفظت به لنفسي، بدأت في نشره على فيسبوك، فأصبحت أملك أكبر صفحة مختصة في الكاريكاتير بالمغرب من حيث عدد المعجبين.

انتقلت من عالم الهواية والنشر على فيسبوك إلى عالم الاحتراف والنشر بأول جريدة ورقية بالمغرب من حيث عدد المبيعات، كما أتيحت لي فرصة العمل بأول موقع ساخر بالمغرب.

أعتبر نفسي محظوظا جدا، لأنني استطعت أن أتشبث بحلم كان تحقيقه شبه مستحيل بالنسبة لي، بفضل الكاريكاتير أنا قادر اليوم على إعالة أسرتي الكبيرة والصغيرة وأن أوفر لأفرادها "طرف ديال الخبز".

أرتبط ارتباطا وثيقا بمدينتي سيدي بنور رغم صغرها، ولا أستطيع الابتعاد عنها. أناسها يلهمونني، وهواؤها يروقني. ومن يعلم؟ ربما لاحظ طفل ما، اليوم، رسما لي على جريدة ورقية مرمية بجانب مدرسته فألهمه كما ألهمني ذلك الرسم في الصغر".

(العوني، المغرب)

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG