رابط إمكانية الوصول

logo-print

"في سن الـ16، قررت ترك أسرتي لأكتشف العالم وأسراره بنفسي. حلمت بأن أصبح مطربة، فقد كان أصدقائي يقولون لي إن صوتي جميل ويمكنني الغناء. تعلقت بهذا الحلم لدرجة أنني قررت مغادرة المغرب، من أجل تجسيد هذا الحلم الذي كان يراودني.

كنت أصغر شقيقاتي، لكنني أكبرهن طموحا، أول سفر لي كان إلى البحرين، مع فرقة فنية تضم جميع الجنسيات العربية، وبعدها إلى الإمارات ثم تايلاند.

الطريق إلى عالم الشهرة كان صعبا، دخلت عالم الليل والسهر والغناء، فالتقيت أنواعا من الناس، منهم من كان يريد استغلالي، وآخرون أرادوا عرقلتي لأكون فاشلة مثلهم.

كنت أغني كل يوم في النوادي الليلية، كنت رقما من بين عدة أرقام، من أجل إمتاع الزبائن، بأغان تحت الطلب، لكن وأنا على الركح، أنسى العالم وأغني لنفسي، من أجل متعتي، وبعد الانتهاء، أحيي الجمهور وأغادر إلى منزلي منهكة.

التقيت أناسا من جنسيات وحضارات مختلفة، بأشخاص كانوا مجبرين على الكفاح والاعتماد على أنفسهم، فكنت أستمد منهم القوة، بعيدا عن وطني وعن عائلتي التي وثقت بي ودفعتني لاكتشاف العالم وحدي.

عدت إلى بلدي مؤخرا وأنا في سن 36، ميسورة الحال، أملك منزلا وسيارة وحسابا بنكيا، غادرت المغرب بحثا عن المال، وعدت غنية، ليس بما جنيته طوال سنوات من العمل من المال فقط، بل بالتجربة التي قوّت شخصيتي وصقلتها، فقد حققت كل ما أتمنى بمفردي، وكلما نظرت خلفي، أحس بالفخر والقوة والاعتزاز".

(حسناء، المغرب)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG