رابط إمكانية الوصول

logo-print

عبد الله الطايع، كاتب مغربي من مواليد 1974 بمدينة الرباط. كان من أوائل الأدباء والمثقفين العرب الذين أعلنوا مثليتهم الجنسية. يعيش في باريس منذ 18 سنة، وفيها التقته "أصوات مغاربية" من أجل حوار عن حياته ومسيرته ككاتب، دفاعه عن المثلية الجنسية وكرهه للاستعمار بمختلف أنواعه.

نص المقابلة:

في الأسبوعين الماضيين، وقعت حادثتان كان ضحيتهما مثليان جنسيا. الأولى في الدار البيضاء بعدما تعرض مثليان لاعتداء من قبل مجهولين، والثانية في فرنسا، حيث رُحل مثلي إلى المغرب ومنع من حق اللجوء. ما تعليقك على ما حدث؟

أعتقد أن مثليي الجنس في العالم، لم يحظوا بعد بالاحترام الذي يجب أن يعطى لهم، سواء في فرنسا أو في أي بلد أفريقي مع فارق أنه في بلد كالمغرب، لا يكاد يمر يوم أو أسبوع دون أن نسمع عن اعتداءات في حق المثليين من قبل أشخاص يملأهم الغضب والتوتر، فيفضلون تفريغ كل ذلك في أناس لم يؤذوهم.

في نظرك هل ما زالت أوربا، والغرب عموما، الحل الوحيد بالنسبة للمثليين المغاربيين والأفارقة للهروب من الاضطهاد؟

أعتقد أن الغرب، وبالرغم من الكثير من المساوئ التي تشوبه، فهو المكان الوحيد الذي يضمن نوعا ما حقوق المثليين. بالتالي فمن حق المغاربيين والأفارقة الذين يبحثون عن مكان يحترمهم القدوم إلى هنا.

الكاتب المغربي عبد الله الطايع
الكاتب المغربي عبد الله الطايع

في روايتك الأخيرة "الشخص الذي يستحق أن يحب"، الكثير من الحنق تجاه الأسرة والمجتمع. لماذا؟

بالفعل، فيها الغضب والحنق وأيضا التمرد. لقد قرر "أحمد" في الرواية أن يواجه المجتمع المغربي والفرنسي بكل صدق حتى وإن لم تُرض تلك الحقيقة الجميع.

أظن أن التمرد راجع كذلك إلى تقدمي في السن، إذ لم أعد أبالي بما سيقوله عني أخي الكبير أو جارتي "جاكلين" في باريس، ولم أعد أخاف من المجتمع أو السلطة أو المخزن.

أصبحت أرى أن جوهر الأدب هو التعمق في الحقيقة التي نتحدث عنها. ولا أومن بفكرة أن الأدب يجعلك تتصالح مع الذات ومع المجتمع ومع السلطة، "هادشي راه غير كذوب".

ما هي مشكلتك مع اللغة الفرنسية؟ وما سر الاستعمار الذي تتحدث عنه؟

حينما أكتب بالفرنسية، فإنني أعبر عن معاناة عشتها في حياتي مع هذه اللغة، فهي لغة النخبة التي تهمش الفقراء في المغرب.

بعدما عشت مدة 18 سنة هنا في فرنسا، أدركت أن الفرنسيين لا يعرفون شيئا عنا كعرب ومغاربة، عن تاريخنا وأمجادنا، ولا زالوا يخاطبوننا من منطلق استعماري إقصائي.

أنت تعترف بأن هناك مؤشرات إيجابية للتغيير في المغرب، ما الذي يمنعك من الاستقرار في بلدك؟

تخيل معي أن شخصا ما اغتصبك وأنت لا تزال مراهقاً، وأن ذلك الشخص نفسه لا يزال يشارك نفس الحي مع عائلتك، وأنه تزوج وأنجب أبناء كبروا وأنت أيضا كبرت.

لست مازوشياً حتى أعود إلى المغرب

كيف يمكنك الرجوع إلى هذا المكان؟

لا يمكنني العودة للعيش وأرى هذا الشخص الذي لم تحاكمه لا الأسرة ولا السلطة.

ما زلت أعيش الكثير من العقد النفسية التي لم أقدر على علاجها بسبب ما تعرضت إليه. كل ذلك ما زال يسكنني داخلياً. لست مازوشياً حتى أعود.

بلا شك تتابع تطورات الأحداث في الريف المغربي، ما رأيك في "الحراك" وزعيمه ناصر الزفزافي؟

ناصر الزفزافي بطل كبير جدا، لأنه إنسان يدافع عن حقوق المغاربة والفقراء، ويعبر عن شجاعة مغربي قادر على مواجهة السلطة.

بالنسبة إلي ناصر الزفزافي، سواء كان متفقا معي كمثلي جنسي أو لا، هو بطل مغربي كبير.

المصدر (أصوات مغاربية)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG