رابط إمكانية الوصول

logo-print

مع كل هجوم إرهابي يسقط ضحايا وأبرياء من النساء والأطفال والشباب دون أن يدركوا سبب سلبهم حقهم في الحياة، ودون أن يكترث المتطرفون لمصيرهم.

"أصوات مغاربية" تطلعكم على قصص 4 من رجال شرطة فرنسيين من أصول مغاربية، قضوا جميعا أثناء وقوفهم أمام شبح الإرهاب لحماية المدنيين:

عماد ابن زياتن

"لن أستلقي على الأرض.. تريد أن تطلق الرصاص؟ هيا افعلها!". هكذا اختار عماد ابن زياتن، العسكري في القوات المظلية الفرنسية مواجهة المسدس، الذي وضعه الإرهابي محمد مراح، على رأسه. رفض الاستلقاء على الأرض. فضل مواجهة الموت واقفاً بشجاعة.

هو فرنسي مسلم من أصول مغربية، ولد ودرس بمدينة "تولوز" الفرنسية، قبل أن يلتحق بالقوات العسكرية الفرنسية، وبالتحديد فوج المظليين.

وضع إعلاناً على الأنترنت عرض فيه دراجته النارية للبيع، وبعد أن علم الإرهابي باشتغال عماد مع قوات الأمن، تواصل معه، والتقى به يوم 11 مارس 2012 في سوق "لوجي-شيف" بتولوز، وصفاه برصاصة في الرأس.

كان عماد أول ضحية في المجزرة، التي اقترفها محمد مراح، وأودت بحياة 6 أشخاص آخرين.

منحت الدولة الفرنسية الفقيد، الذي لم يتجاوز 30 سنة، "وسام جوقة الشرف" من "درجة فارس"، وصفة "المتوفى من أجل فرنسا"، وهي العبارة التي ستختارها والدته لطيفة ابن زياتن، فيما بعد عنوانا لكتابها عن ابنها.

نقل جثمان عماد إلى المغرب، وووري الثرى بمدينة المضيق شمال المملكة.

ما تزال والدة عماد تعيش على ذكراه، واختارت تكريس حياتها لمحاربة التطرف بكل أشكاله والحث على التعايش والتسامح بين الأديان، وذلك من خلال لقاءات توعوية مع الشباب والآباء والمؤسسات التعليمية في العديد من الدول.

محمد لكواد وآبيل شنوف

هما فرنسيان من أصول جزائرية. كانا معاً في اليوم نفسه وقُتلاَ معاً على يد الإرهابي الذي قتل زميلهما، عماد ابن زياتن، بمدينة "مونتوبان" شمال فرنسا.

كان آبيل (25 عاماً)، ينتظر مولوده الأول من شريكته الحامل في الشهر السابع، كان محمد شاباً يافعاً ومتطلعاً إلى المستقبل.

محمد لكواد وآبيل شنوف
محمد لكواد وآبيل شنوف

في الذكرى الأولى لرحيل الجنديين المظليين، في 15 مارس 2013، تحدثت والدة محمد ووالد آبيل إلى الإعلام الفرنسي بعبارات قوية، إذ قالت والدة محمد "أبداً لن أنسى بنيّ. كان شعاع الشمس الذي ينير حياتي. منذ الخامس عشر من مارس 2012 انطفأ هذا الشعاع، لم أعد أراه. اختار ابني العمل جنديا ليقاتل العدو وجهاً لوجه. ابني شمس. لن أنساه أبداً".

وقال والد آبيل "أبداً لن نقيم الحداد. نلد أطفالاً كي يتكفلوا فيما بعد بدفننا، ولكن العكس هو ما حصل معنا. أتمنى ألا تتذوق أي أم أو أب طعم المعاناة التي نعيشها".

أحمد مرابط

سقط إلى جانب شرطي آخر في الهجوم الوحشي، الذي شنه الأخوان المتطرفان شريف وسعيد كواشي على مقر المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو"، مطلع عام 2015.

صور أحد الأشخاص لحظة مقتل الشرطي الجزائري الأصل، الذي كان في دورية قرب مقر المجلة، قبل أن يصيبه أحد الإرهابيين برصاصة، حينما كانا يهمان بمغادرة مكان المجزرة.

أحمد مرابط
أحمد مرابط

لم يقتنع الإرهابي بجرح الضحية، بل خرج وتبعه بسلاح كلاشنكوف وهو يزحف في الشارع، بينما كان الإرهابي يصرخ ويردد "هل تريد قتلنا؟"، رد الشرطي ويده إلى فوق "لا، كل شيء على ما يرام"، غير أن الإرهابي عاد وأطلق عليه الرصاص مجدداً ليرديه قتيلاً.

ولد أحمد ضواحي باريس سنة 1974، من أبوين جزائريين وفي أسرة من ستة أشقاء. كان محبوباً في أسرته ولدى أبناء حيه. قضى 8 سنوات من الخدمة في صفوف الأمن الفرنسي، قبل أن يضع الإرهابيان حداً لحياته ولحياة أحد عشر ضحية أخرى في هذا الهجوم الوحشي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG