رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجيش الجزائري.. هل أنهى فلول تنظيم القاعدة؟


عناصر من الجيش الجزائري (أرشيف)

وجه الجيش الجزائري ضربات لعناصر تنظيم القاعدة أسفرت خلال شهر يناير عن القضاء على 15 مسلّحا، وتوقيف 23 عنصر دعم للجماعات المتشدّدة، وتدمير 70 مخبأ، إضافة إلى استسلام 5 متشدّدين لقوات الجيش الجزائري.

جاء ذلك حسب حصيلة رسمية لشهر يناير، نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية.

وفي غضون ذلك، كان تنظيم القاعدة فقد المتشددين بلال القبي، وبشير ناجي، من كتيبة "عقبة بن نافع"، في عملية نفّذها الأمن التونسي بمنطقة القصرين، وهما مُقرّبان من زعيم تنظيم القاعدة في "بلاد المغرب الاسلامي"، عبد المالك دروكدال.

عمليات معزولة

ويعتقد الخبير في مكافحة الإرهاب، الضابط السابق في جهاز الشرطة، خالد زياري، أن تنظيم القاعدة فقد وجوده في الجزائر، مثلما "فقد تأثيره في الدول التي تتقاسم الحدود مع الجزائر".

ويشير إلى أن بقايا التنظيم تحاول تسجيل وجودها بعمليات معزولة من حين لآخر.

ويضيف زياري، لـ"أصوات مغاربية"، أن الجيش الجزائري، "قضى بصفة عامة على الإرهاب"، وهو منشغل اليوم بتدمير المخابئ في المناطق الجبلية، والكشف عما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة، لذلك "يمكن القول إن القاعدة لم يبق منها في الجزائر إلا الاسم"، منوّها بالإجراءات الأمنية والعسكرية، التي وضعها الجيش على امتداد الحدود الجنوبية والشرقية.

سقوط حلفائه

هذا وتواصلت الضربات ضد حلفاء تنظيم القاعدة أيضا، بعدما تم القضاء الشهر الماضي، على أحد أخطر العناصر الموالية لتنظيم القاعدة، من قبل مجموعة مسلحة مجهولة، في منطقة سبها، ويتعلق الأمر عبد السلام طرمون، البالغ من العمر 49 عاما.

وينحدر طرمون من بلدة جانيت أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، ويقود حركة "أبناء الصحراء للعدالة"، وتصنفها الحكومة الجزائرية "حركة إرهابية".

كما تعتبر عملية جيجل (400 كلم شمال شرق الجزائر)، التي نفذتها قوات الجيش من أقوى الضربات، التي تلقاها "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب".

فقد تم القضاء على المكلف بالدعاية والتحريض، عادل الصغيري، المعروف بـ "أبو رواحة القسنطيني"، رفقة "ب. تركي"، الملقب بـ "هارون عبد الرحمن"، من ولاية جيجيل.

إحباط محاولة إعادة بعث القاعدة

هذه الضربات من شأنها، حسب الخبير في الشؤون الأمنية أحمد ميزاب، إحباط أي محاولة لإعادة هيكلة تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

ويوضح ميزاب أن العمليات الأخيرة "تدفعنا للقول إن رؤوس هذا التنظيم، كانت تريد إعادة تنظيم خلاياه، وسط تهاوي تنظيم داعش الإرهابي، في سورية والعراق، وليبيا، حيث لم يعلن تنظيم القاعدة أي موقف تجاه ذلك"، وهذا برأيه يؤكد محاولة إعادة بعثه في الجزائر.

ويرى المتحدث ذاته أن تنظيم القاعدة "هو الخطر الموجود في المنطقة بأكملها، ولأنه أقوى من تنظيم داعش في المنطقة المغاربية والساحل، لوجود بيئة حاضنة للقاعدة"، حسب ميزاب، الذي يؤكد وجود "جيوب لها في الجزائر، يتعاطى معها الجيش الجزائري وفق مبدأ ملاحقة بقاياهم والقضاء عليهم".

200 ارهابي للقاعدة في الجزائر

أما العقيد المتقاعد، رمضان حملات، فيرى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القاعدة فقدت تواجدها في الجزائر، وانعدمت لها طرق ومنافذ الدعم والمساعدة، عكس ما كان عليه الوضع في التسعينيات.

ويشير إلى أنه لم يتبق إلا نحو 200 إرهابي ينتمون لهذا التنظيم في المنطقة.

وينفى العقيد المتقاعد، قدرة القاعدة على إعادة بعث خلاياها في الجزائر، بهذا العدد القليل جدا، الذي يتخفى في مناطق متفرقة من الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG