رابط إمكانية الوصول

logo-print

يهمسون في آذان الحكام.. هؤلاء يحكمون البلدان المغاربية!


حكام الدول المغاربية

بالرغم من أن جميع البلدان المغاربية تتوفر على حكومات "خرجت" من صناديق الاقتراع، إلا أن مختصين في العلوم السياسية، يعتقدون أن عددا من القرارات الاستراتيجية في المنطقة تتخذ من طرف "رجال ظل" تتجاوز سلطتهم أحيانا، سلطة الحكومات المنتخبة.

1. المغرب: فؤاد عالي الهمة

مستشار العاهل المغربي فؤاد عالي الهمة
مستشار العاهل المغربي فؤاد عالي الهمة

تصفه وسائل إعلام محلية بـ"صديق الملك" وبـ"رجل الظل الذي يهمس في أذن الملك"، نظرا للثقة التي يحظى بها لدى هذا الأخير، وأيضا لكونهما درسا معا بـ"المدرسة المولويه" بالعاصمة الرباط.

ولد الهمة في السادس من ديسمبر 1962، بمدينة بنجرير المغربية، وبرز بقوة عندما عُين وزيرا منتدبا في وزارة الداخلية عام 1999، قبل أن يغادرها من أجل تأسيس "حزب الأصالة والمعاصرة"، الذي اكتسح الانتخابات الجماعية المغربية عام 2009، ليتم تعيينه فيما بعد مستشارا لملك المغرب.

"إنه الشخصية الوحيدة في النظام السياسي المغربي، التي لم تفقد دورها في أي لحظة من اللحظات"، هكذا يلخص أستاذ العلوم السياسية المغربي، عبد الرحيم العلام، المسار السياسي للهمة في مملكة محمد السادس، ويضيف: "رجل يزداد قوة لأنه لا يحرق المراحل".​

يؤكد العلام في تصريح لمنصة "أصوات مغاربية"، أن الهمة لطالما "ظل يعرف موقعه بشكل جيد، كما أنه لا يحب الأضواء"، مستدلا في ذلك، بأنه "اختار أن يكون كاتب دولة في وزارة الداخلية بدل ان يكون وزيرا في وقت سابق".

ويشير المتحدث ذاته، إلى أن الهمة يفضل أن يشتغل بعيدا عن الأضواء، "ولا يحب الخروج للإعلام كما أنه لا يتقنه وكانت خرجاته الإعلامية ضعيفة وجلبت له الكثير من المشاكل".

2. الجزائر : سعيد بوتفليقة

سعيد بوتفليقة (وسط)
سعيد بوتفليقة (وسط)

شقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، يوصف في الأوساط السياسية الجزائرية، بـ"الرجل الغامض"، فهو من أكثر الشخصيات قربا من حاكم "قصر المُرادية"، وذلك بتقلده لمنصب مستشار الرئيس.

الغموض الذي يلف مسار مستشار الرئيس الجزائري، يتعزز بشكل أكبر من خلال عدم خروجه للإعلام، وتواريه عن الأنظار في أغلب الأحيان.

وقد ولد سعيد بوتفليقة سنة 1957 في مدينة وجدة المغربية على الحدود مع الجزائر، قبل ان يعود إلى الجزائر رفقة عائلته سنة 1962.

​3. موريتانيا: برجوازية المال

يختلف النظام السياسي في موريتانيا وتاريخه عن الأنظمة المغاربية الأخرى، خاصة مع سلسلة الانقلابات العسكرية، التي شهدتها البلاد خلال سنوات ما بعد الاستقلال.

ويعرف مدير المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة نواكشوط، ديدي ولد السالك، "حكومات الظل" بأنها ترتبط في الدول الديموقراطية بمعارضة تمارس أدوارها إلى جانب الحكومة، على خلاف الدول المغاربية.

ويؤكد ولد السالك، في تصريح لموقع "أصوات مغاربية"، وجود حكومات ظل إلى جانب الحكومات المنتخبة، مستشهدا في هذا الصدد بدور مستشاري الملك محمد السادس في المغرب، ودور المؤسسة العسكرية والأمنية في الجزائر.

وفيما يعتبر أن لكل بلد مغاربي وضعيته الخاصة، يوضح ولد السالك، أن في موريتانيا توجد ما أسماها بـ"مافيا الفساد مرتبطة بالحكم وتديره".

وزاد ولد السالك، أن هذه "المافيا" تشكل "مجموعات مصالح مكونة من مختلف الأطراف، لا صفة لها إلا أنها مقربة من النظام، وتستفيد من هذا القرب وتحقق مكاسب، كما أنها تقدم له خدمات معينة".

4. تونس: شفيق جراية

رجل الأعمال التونسي شفيق جراية (يسار)
رجل الأعمال التونسي شفيق جراية (يسار)

تعد تونس من أكثر البلدان المغاربية، التي عرفت تحولات سياسية كبيرة منذ خروج الاستعمار الفرنسي.

فما بين عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، كانت تونس مسرحا لـ"زلزال" سياسي كبير سنة 2011، بعدما انطلقت أولى شرارات الربيع العربي من تونس، لتنتشر في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبالرغم من تعاقب الحكومات على قيادة دفة الحكم التونسية، إلا أن ذلك لا يخفي وجود "حكومة ظل". ويعرفها المحلل السياسي التونسي، نصر الدين بنحديد، على أنها "ذلك التناقض وحالة الانفصام بين الصورة الديموقراطية المعلنة والواقع السياسي القائم".

بنحديد، اعتبر أن رجال أعمال لم يكن لهم دور سياسي كبير في السابق، أصبحوا حاليا في الواجهة، "كما هو الحال بالنسبة لرجل الأعمال شفيق جراية، وعدد من أصحاب البزنس، الذين انتقلوا إلى ممارسة السياسة وأصبح لهم دور فيها".

ويقول بنحديد في تصريح لمنصة "أصوات مغاربية"، إن السلطة الحقيقية في تونس "ليست في يد من يظهر في الشاشات"، بل توجد ثلاثة أركان للسلطة، وهي "سلطة الدولة العميقة أي الإدارة وأدوات الحكم، بالإضافة إلى سلطة رجال الأعمال، في حين تبقى السلطة الثالثة هي سلطة الإعلام".

5. ليبيا: السلاح

مع اندلاع أولى شرارات الثورة الليبية، وانهيار نظام العقيد معمر القذافي، طغت سلطة السلاح، وغابت سلطة الحكومة المركزية، في ظل انتشار أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة، ما جعل عددا من تقارير المنظمات الدولية تصف الوضع الأمني في البلاد بـ"السيئ".

وبالرغم من المساعي الأممية لإنجاح الحوار بين مختلف الفرقاء الليبيين، إلا أن سلطة السلاح ظلت هي السائدة.

في عام 2015، تم التوقيع على اتفاق سياسي في مدينة الصخيرات ينص على تعيين رئيس حكومة ومجلس رئاسي، مع التخطيط لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن بحلول ديسمبر من السنة نفسها، كانت الهيئة الجديدة تعمل من تونس بسبب معارضة الاتفاق من قبل فصائل ليبية رئيسية، كما أن المساعي الأممية باءت بالفشل واستمر الاقتتال.

يزداد الأمر صعوبة مع كثرة الأطراف السياسية، والمجموعات المسلحة في الشرق والغرب، وتنازعها على السلطة بين "حكومة الوفاق الوطني"، المعترف بها دوليا وتتخذ من طرابلس مقراً لها، و"المجلس الأعلى للدولة" و"رئاسة الأركان العامة" بطرابلس و"حكومة الإنقاذ" المدعومة سابقاً من "المؤتمر الوطني العام" وفِي المقابل، في الشرق، "مجلس النواب" و"الحكومة المؤقتة" و"القيادة العامة للجيش".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG