رابط إمكانية الوصول

logo-print

أحدهم لاعب كرة محترف.. حقائق عن رؤساء الجزائر


بوتفليقة الرئيس الجزائري الحالي (أرشيف)

في حياة الرؤساء الذي تعاقبوا على الحكم في الجزائر جوانب قد يعرفها البعض وقد يجهلها آخرون، وتختلف هذه الجوانب من رئيس لآخر، فمنها الطريف والمحزن والغريب.

"أصوات مغاربية" تكشف لك جوانب من حياة رؤساء الجزائر:

1. أحمد بن بلة: لاعب كرة!

أحمد بن بلة أحد رموز ثورة الجزائر
أحمد بن بلة أحد رموز ثورة الجزائر

حكم أحمد بن بلة الجزائر في سنوات الاستقلال الأولى، بين 1963 و1965.

ما لا يعرفه كثيرون عن أول رئيس للجزائر المستقلة أنه لاعب كرة قدم ممتاز في مركز وسط ميدان. بدأ الكرة في مسقط رأسه مغنيّة على الحدود الجزائرية المغربية، وبعدها لعب لفريق أولمبيك مرسيليا بين 1939 و1940. خاض مباراة واحدة في كأس فرنسا ضد فريق "الأنتيب" وسجل هدفا في مباراة انتهت بفوز فريقه مرسيليا بنتيجة 9 أهداف لهدف. كما لعب بن بلة للمنتخب العسكري الفرنسي حين كان ضابط صف مشارك في الحرب العالمية الثانية.

2. هواري بومدين: لا أولاد.. والوفاة اللغز!

هواري بومدين
هواري بومدين

حكم بومدين الجزائر بين 1965 و1978، بعدما انقلب على بن بلة.

يعرف الجزائريون زوجة رئيسهم السابق، وهي السيدة أنيسة، التي كانت تظهر معه في أحايين قليلة، وكان هذا الزواج نتيجة إعجاب من بومدين بها، حسب روايات رجال كانوا معه، بينهم قائد المخابرات الأسبق قاصدي مرباح، الذي كُلف بالتحقيق في سيرتها قبل أن يطلب الرئيس يدها.

زواج بومدين وأنيسة لم يُثمر أولادا، وبقيا كذلك إلى أن رحل هو في 27 ديسمبر 1978، فيما لا تزال أنيسة على قيد الحياة، وهي التي تؤكد دوما أنها لم تنجب أولادا من بومدين كما لم تتزوج بعده.

موضوع لافت آخر في حكاية بومدين، إذ رحل في ظروف ما تزال غامضة وملغزة، وكل ما قيل في هذه القضية إنه تعرض لعملية تسميم من جهة مجهولة، ولم تنجح رحلاته العلاجية إلى روسيا في إنقاذ حياته.

3. رابح بيطاط: رئيس لا يعرفه أحد!

رابح بيطاط
رابح بيطاط

حكم الجزائر بعد وفاة الرئيس هواري بومدين في 28 ديسمبر 1978، لمدة 45 يوما.

لا يعرف كثيرون أن الرجل الثوري المشهور رابح بيطاطا حكم الجزائر، لكن لشهر ونصف فقط، إذ لا يذكره الشعب في قائمة رؤساء البلاد.

عاش بيطاط في الظل طيلة حياته الثورية والسياسية، رغم تقلده مهام كبيرة، فكان من مؤسسي اللجنة الثورية للوحدة والعمل التاريخية، التي كانت وراء اندلاع ثورة نوفمبر 1954، ثم كان ضمن "مجموعة الـ22" التي حضّرت للثورة وهي المجموعة التي اختير منها تسعة قياديين عُرفوا بقادة الثورة، وكان بيطاط واحدا منهم.

4. الشاذلي بن جديد: السبّاح المؤمِن

الشاذلي بن جديد (يمين)
الشاذلي بن جديد (يمين)

حكم البلاد من 1979 إلى 1992، بعد فترة انتقالية أعقبت وفاة بومدين.

عُرف الشاذلي بهدوئه الشديد لدى الجزائريين، لدرجة أن نكتًا كثيرة سخرت منه حتى وهو رئيس، لكن أحدا لم يُعتقل بسبب هذه النكت التي كنت تُتداول في الجلسات وفي المقاهي وفي الطرقات.

كان الشاذلي يحب رياضة التنس وعاشقا للسباحة والصيد، خاصة أثناء أيام راحته أو عطلته التي يقضيها "بحيرة القالة"، وهي محمية طبيعية تنتشر فيها أنواع كثيرة من الطيور، وتقع قرب مسقط رأسه قرية بوثلجة على الحدود الجزائرية التونسية.

دأب الشاذلي على تنظيم "ملتقى الفكر الإسلامي" في الجزائر طيلة سنوات حكمه، وكان يوجه الدعوات إلى العلماء من كل الأقطار العربية والمسلمة، ويدعوهم إلى الجلوس معه ويستشيرهم، ما جعل البعض يطلق عليه لقب "الرئيس المؤمن". كما منح حق اللجوء والإقامة لعالم الدين المصري محمد الغزالي بعدما غادر وطنه في الثمانينيات.

5. محمد بوضياف: الوطن.. لا الثروة

حكم بوضياف الجزائر بين يناير 1992 ويونيو 1992، وبالضبط لـ165 يوما، إذ اغتيل بينما كان يلقي كلمة في مدينة عنابة (500 كيلومتر شرق العاصمة).

ربما لا يعرف كثيرون أن بوضياف فرط في ثروته في المملكة المغربية وعاد إلى الجزائر، حيث كان يملك معملا لصنع الآجر في مدينة القنيطرة، وكان مرتاحا هناك. لكن الإجابة على هذا الأمر ستكون سهلة بمجرد معرفة الاسم الثوري لهذا الرجل، الذي كان يُلقّب بـ"سي الطيب الوطني"، فبوضياف كان وطنيا إلى حدود بعيدة، ما جعله يحتل مكانا بين القادة الذين فجروا ثورة نوفمبر.

حب بوضياف لوطنه لم يتوقف عند تفريطه في ثروته، فهذا الرئيس حلّ حزبه المعارض "حزب الثورة الاشتراكية" سنة 1979، واختار أن يمارس حياته مواطنا جزائريا يعيش في منفاه بالمغرب.

ولا يزال الجزائريون يبحثون عن إجابة لسؤال مؤرّق عمره 25 عاما، هو "من قتل بوضياف؟".

6. اليامين زروال: البسيط عاشق "الدومينو"

اليامين زروال
اليامين زروال

حكم الجزائر بين 1994 و1999، وهي فترة صعبة ضرب فيها الإرهاب البلاد وكاد يعصف بها.

يُعرف عن زروال صرامته الشديدة كونه عسكريا وصل إلى رتبه جنرال. ومن القصص التي تُحكى عن صرامته، أنه رفض الحديث مع رئيس فرنسا السابق جاك شيراك في مراسيم رسمية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك العام 1994، بسبب موقف فرنسا من الأزمة الأمنية التي ضربت البلاد وقتها، وقد روى هذه القصة وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الرئاسة السابق عزالدين ميهوبي.

رغم تقلد اليامين زروال مناصب سامية منها سفيرا لبلاده في رومانيا، قبل أن يعتلي الرئاسة، إلا أنه بقي بسيطا جدا وفيا لأبناء مدينة باتنة (500 كيلومتر شرق العاصمة)، إذ كان يلتقي رفقاء شبابه في مقهى شعبي ويلعب معهم "الدومينو"، وهي عادة بقي وفيا لها بعدما استقال من الرئاسة في 1999، إذ اختار أن لا يقيم في العاصمة بل عاد إلى مسقط رأسه باتنة.

7. عبد العزيز بوتفليقة: أرستقراطي لم يتزوج!

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

يحكم الرئيس بوتفليقة الجزائر منذ العام 1999 إلى اليوم، وهو رجل دبلوماسي كان حاضرا خلال الثورة الجزائرية، وبرز خلال فترة الرئيس الراحل هواري بومدين.

ينص الدستور على أن الرئيس لا بد أن يكون متزوجا، لكن هذه المسألة ما تزال غامضة عند جل الجزائريين، بين من يقول إن الرئيس متزوج غير أن زوجته لا تظهر معه، لكن الرأي الأغلب يذهب إلى أن رئيسهم لا يزال أعزب.

يوصف بوتفليقة بأنه أرستقراطي حتى النخاع، عاش في علياء السلطة شابا، إذ تقلد منصب وزير للشباب والرياضة ثم وزيرا للخارجية وعمره لم يتجاوز الثلاثين، ثم غادر السلطة برحيل بومدين سنة 1979 بعدما لم يفلح في أن يصير رئيسا للبلاد.

عمل بوتفليقة مستشارا لدى حاكم الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان، وهو ما جعل صفة الأرستقراطي تلتصق به، وقد غادر دولة الإمارات الغنية ليترشح لرئاسة الجزائر، التي فاز بها في أبريل 1999.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG