رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بن غربية: النقاش السياسي في تونس أصبح مائعا


مهدي بن غربية

قدم الوزير المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني في تونس، مهدي بن غربية، استقالته لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، السبت.

في هذه الحوار، يكشف بن غريبة أسباب وتفاصيل استقالته من الحكومة، والسيناريوهات الممكنة للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

نص الحوار:

ما الأسباب التي دفعت بك إلى الاستقالة؟

استقلت دعما لحكومة يوسف الشاهد، واحتجاجا على مطالب إقالة الحكومة، وتحميلها مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس، وتنديدا بالتشويش الذي يمارسه أعضاء في الحكومة من حزب النهضة، فقد أصبح النقاش السياسي مائعا، وعوض أن يتمحور حول الإصلاحات وما يجب فعله، أصبح يدور حول إسقاط الحكومة وإسقاط رئيسها.

استقالتي نابعة من الرغبة في خدمة الوطن، من خلال الدفاع عن الحكومة ومساندتي لبرامجها، دون أن يكون علي واجب التحفظ المفروض على أعضاء الحكومات.

دخلت إلى حكومة الوحدة الوطنية لتنفيذ برنامج إنقاذ الاقتصاد الوطني والقيام بالإصلاحات الاقتصادية، والحفاظ على الانتقال الديمقراطي لتونس بقيادة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي أعلن جملة من الإصلاحات، تسعى إلى تقدم الدولة التونسية على مستوى الإدارة والاقتصاد وإصلاح منظومة الدعم.​

ألا ترى أن الحكومة التونسية فشلت فعلا في تسيير شؤون البلاد؟

عن أي فشل تتحدثون؟ لا أبدا.. تونس نجحت في الانتقال الديمقراطي، وتمكنت من محاربة الإرهاب والمحافظة على السلم وتراجع نسبة البطالة، كما ارتفعت نسبة النمو الاقتصادي، من خلال إطلاق مجموعة من الإصلاحات في مجال العدل والجبايات، والتقاعد وعجز المالية والدين العمومي.

هذه الحكومة هي التي ساهمت في إنجاح الانتخابات البلدية في تونس لأول مرة بعد الثورة.

لماذا التشبث بيوسف الشاهد، في حين لا يحظى بالتوافق حتى داخل حزبه؟

ولماذا نرفضه؟ رئيس الحكومة يوسف الشاهد قام بإصلاحات كثيرة وما زالت إصلاحات أخرى في الطريق، لكن عوض أن نتحاور ونناقش هذه الإصلاحات، تتعالى الأصوات الداعية إلى تغيير الحكومة، وكأن مشاكل البلاد وحلها مرتبط بتغيير رئيس الحكومة.

لماذا ترفض إقالة حكومة يوسف الشاهد؟

لأن الحكومة تقال عبر الآليات الدستورية، وإذا غابت هذه الآليات تكون الإقالة غير قانونية.

ليس من الطبيعي إقالة حكومة فتحت أوراش إصلاحات كثيرة، بل يجب منحها بعض الوقت كي تتمم إصلاحاتها، وآنذاك نقوم بتقييمها، ولو طلب حزب معارض إقالة الحكومة سنعتبر الأمر طبيعيا، لكن أن يطالب حزب في الحكومة بإسقاط الحكومة وإقالة رئيسها فهذا أمر غير طبيعي.

ألا ترى أنه حان الوقت لمراجعة التجربة الحكومية؟

التجربة الحكومية لم تنته بعد حتى نقيمها، يجب أن نواصل دعم الحكومة والدفاع عنها حتى تنتهي مهمتها، وآنذاك نراجع ونقيم ونصدر أحكاما بناء على نتائج دقيقة وحقيقية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG