رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماذا يقع في تونس.. حرب طاحنة ضد الفساد أم صراع لوبيات؟


مسيرة مناهضة للفساد بتونس العاصمة (13 ماي 2017)

تراجعت حدة النقاش حول "حرب الحكومة التونسية على الفساد" في وقت مازال النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي بالبلاد "يشككون في المبادرة"، ويتساءلون "هل شنت الحكومة حربا حقيقية على الفساد أم كان الأمر مجرد تصفية حسابات سياسية وصراع نفوذ بين رجال أعمال في البلاد؟".

حرب مفتوحة

في 24 ماي الماضي، بدأت الحكومة التونسية حملة اعتقالات شملت 10 أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضايا الفساد، بينهم رجل أعمال معروف ومرشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2014، بالإضافة إلى ضباط في الجمارك ورجال أعمال آخرين.

وبررت الحكومة هذه الحملة بحربها على الفساد، الذي "بات يهدد استقرار البلد"، في ظل الضغوط المتزايدة من الشارع التونسي والرأي العام الدولي لمكافحة الفساد تزامنا مع صدور تقرير منظمة الأزمات الدولية، حذر تونس من "رجال الظل النافذين في الدولة ومحاولتهم عرقلة المسار التنموي في البلاد مقابل الدفاع عن مصالحهم الضيقة".

وقال الشاهد، في كلمة مقتضبة للتونسيين: "لا توجد خيارات أخرى، فإما الدولة أو الفساد، وأنا ككل التونسيين اخترت الدولة واخترت تونس".

النفس الطويل

يؤكد المحلل السياسي، باسل ترجمان، أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة "ليست إلا جولة أولى في حرب طويلة"، متوقعا أن تستمر حملة التوقيفات خلال الأشهر المقبلة لتشمل إطارات سامية في الإدارة التونسية.

واعتبر ترجمان، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن الشاهد في الطريق الصحيح "وعليه ألا يتراجع لكسب تأييد الرأي العام التونسي"، مستدلا بنزول بعض التونسيين للتظاهر في الشارع دعما للحكومة في حربها على الفساد.

باسل ترجمان
باسل ترجمان

​ونهاية الشهر الماضي، تظاهر العشرات من التونسيين أمام قصر الحكومة بـ"القصبة" قرب "مكتب الوزراء"، دعما للحكومة في جهود مكافحة الفساد.

وقال ترجمان معلقا: "تونس أصبحت أمام الرأي العام الدولي دولة تحكمها المافيات، لذلك كان قرار الشاهد قويا لإنقاذ البلاد من الفساد الذي بات يهدد كيان الدولة بأكملها".

حسابات الحملة

"هل تكون حملة محاربة الفساد هذه مجرد تصفية حسابات شخصية وسياسية ضيقة؟"، سؤال ظل يتردد على منصات التواصل الاجتماع وأجاب عليه الكاتب والمحلل السياسي، الأمين البوعزيزي، قائلا: "تم التسويق إعلاميا على أن الحكومة قد أجهزت على رموز المافيا التي تتحكم في الاقتصاد التونسي، بدعوى المس بسلامة الأمن الوطني والتعامل مع قوى خارجية، والحال أن هذه الحملة لم تمس 'الماكينة' الحقيقية للفساد".

ويضيف: "هذه الحقيقة تضع العملية برمتها ضمن صراع لوبيات فساد وتصفية حسابات، أكثر منه شروعا حقيقيا في محاسبة من أجرموا في حق الاقتصاد الوطني".

​ويؤكد البوعزيزي أن لهذه الحملة وظيفة ثانية وهي "المناورة لتوجيه الأنظار بعيدا عن اعتصامات فرض السيادة الوطنية على قطاع البترول في تونس، الواقع في قبضة شركات تنقيب لها الكلمة العليا للاستغلال الطاقي".

​المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG