رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المرزوقي: أخشى تزوير الانتخابات.. الهيئة: نحن جاهزون


منصف المرزوقي رفقة باجي قائد السبسي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة (البلدية في 2018 والرئاسية والتشريعية في 2019)، تعالت في تونس أصوات محذرة من إمكانية تزوير الانتخابات، في الوقت الذي تشدد فيه الهيئة على جاهزيتها لإنجاح هذه المواعيد.

مخاوف تزوير الانتخابات

يخشى الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي من أن تسعى ما سماها بـ"الثورة المضادة" إلى تزوير الانتخابات المقبلة بغاية تمديد فترة حكمها.

وقال المرزوقي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إن حزب حراك تونس الإرادة، الذي يتزعمه "لن يقبل بذلك الأمر مرة أخرى فيما ستكون معركته من أجل الديمقراطية وسيادة الشعب".

وتعود مخاوف المرزوقي إلى عدة أسباب أهمها "التباطؤ في تركيز المحكمة الدستورية، وهيمنة أحزاب حاكمة على جزء من الإعلام، وتفشي المال السياسي الفاسد، والتجاذب صلب الهيئة المستقلة للانتخابات" يقول عضو المكتب التنفيذي لحراك تونس الإرادة عبد الواحد اليحاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويوضح المتحدث بأن "المحكمة الدستورية ضرورية لإجراء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذ أنها المخولة قانونيا لتلقي الطعون، خاصة في ظل حالة التجاذب الحاصلة حاليا صلب الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين".

وتقوم هيئة مؤقتة في الوقت الراهن بمهام مراقبة دستورية القوانين بدل المحكمة الدستورية، التي لم يتم تركيزها بعد رغم انقضاء نحو 4 سنوات على المصادقة على دستور البلاد الجديد.

ويضيف اليحياوي أن ما أسماه بـ"الاتفاقات السياسية والحزبية داخل البرلمان حول عملية اختيار أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ستطرح أكثر من تساؤل حول استقلالية الهيئة، خاصة في ظل خضوعها في مناسبتين سابقين لمطالب الأحزاب بتأجيل الانتخابات البلدية، رغم إعلانها عن جاهزيتها لتنظيم هذا الاستحقاق".

"ولاء عدد من وسائل الإعلام للأحزاب الحاكمة وتفشي المال السياسي" سبب آخر يعمق من مخاوف حراك تونس الإرادة بحسب اليحياوي، الذي طالب المجتمع المدني والقوى السياسية بضرورة التمعن في هذه المشاكل لضمان تنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة.

ويرى عضو المكتب التنفيذي لحراك تونس الإرادة أن لحزبه مخاوف حقيقية على المسار الانتخابي برمته، ويخشى من "تزوير الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية"، وبالتالي "ضرب المناخ الديمقراطي أحد المكاسب القليلة لثورة 14 يناير، في ظل التعثر في الملفات الاقتصادية والاجتماعية".

الهيئة جاهزة للاستحقاقات المقبلة

في المقابل، فإن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أكدت في أكثر من مناسبة جاهزيتها لتنظيم الاستحقاقات المقبلة، وأولها الانتخابات البلدية.

وفي هذا السياق، قال عضو الهيئة، عادل البرينصي إن هيئته راكمت الخبرة اللازمة في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية، وقد نجحت في السابق في هذا الرهان في 2011 و 2014.

وأشار البرينصي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الانتخاب البلدية فقط هي التي لم يسبق للهيئة تنظيمها، "لكننا جاهزون وقد شرعنا في الإجراءات المطلوبة لتنظيمها في موعدها المقرر".

وتهدف الانتخابات البلدية المقررة في مايو المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ ثورة 14 يناير، إلى اختيار ممثلين في 350 دائرة بلدية في مختلف محافظات البلاد، فيما يزيد عدد المقاعد التي سيتم التنافس عليها عن 7 آلاف مقعد.

وأقر المصدر ذاته بوجود بعض الصعوبات التي تعترض عمل الهيئة، من بينها وجود نقص في الكوادر المؤقتة التي تحتاجها الهيئة لتنظيم الانتخابات، على غرار القضاة وموظفي بعض الوزارات كوزارة المالية.

"غياب حوافز كبيرة، وعدم وجود ضمانات قوية من مؤسساتهم الرسمية وغيرها، دفع بجزء من موظفي الدولة إلى عدم الرغبة في الالتحاق بالهيئة بصفة وقتية"، يشرح البرينصي أسباب هذا العزوف، مؤكدا في الآن ذاته "وجود مساع مع السلطات التنفيذية لحل الإشكاليات العالقة في هذا الملف".

وتنتدب الهيئة في المواعيد الانتخابية الكبرى، موظفين في الدولة ومهن حرة على غرار القضاة والمحامين والمحاسبين وغيرهم لمساعدتها على إتمام دورها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG