رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأزهر يرفض موقف تونس من المساواة بين الرجال والنساء


باجي قايد السبسي

أكدت مشيخة الأزهر الأحد في بيان أن "أحكام المواريث" في الإسلام "قطعية الثبوت والدلالة"، رافضا بذلك دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وقال البيان إن "النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل. فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة، فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد".

وأكد أن "مثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى قواعد عِلم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة".

وأضاف البيان أن "الأزهر الشريفَ إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون. والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد. وفي الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ أو أنظمة تمس –من قريبٍ أو بعيد- عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا".

وطرح الرئيس التونسي في 13 أغسطس الجاري موضوع المساواة بين الرجال والنساء في الإرث، معتبرا أن بلاده تتجه إلى المساواة "في جميع الميادين".

كما أعلن أنه طلب من الحكومة سحب منشور يعود إلى العام 1973 يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG