رابط إمكانية الوصول

logo-print

'الانتخابات البلدية التونسية'.. الرهان على المستقلّين


الصورة: أرشيف

تستعد تونس لتنظيم الانتخابات البلدية (المحلية) في17 ديسمبر المقبل، غير أنه لم تظهر إلى حد الساعة أية بوادر استعدادات جدية من الأحزاب التونسية للمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي.

وستتنافس قوائم حزبية وأخرى مستقلة للفوز بما يزيد عن 7000 مقعد في 350 دائرة بلدية و 24 مجلسا جهويا في جميع محافظات البلاد.

وتطرح اليوم تساؤلات عن قدرة الأحزاب التونسية على تأمين قوائم تترشح لجميع هذه المقاعد، وعن إمكانية عقد تحالفات للدخول بقوائم مشتركة.

الرهان على القوائم المستقلة

بالنسبة للمحلل السياسي، باسل الترجمان، فقد أكد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "معظم الأحزاب الكبيرة سواء حزب حركة النهضة أو نداء تونس قد فقدت مصداقيتها بدرجة كبيرة أمام الرأي العام وبالتالي فهي ستراهن على القوائم المستقلة المنتشرة في كل أنحاء البلاد لتأمين حظوظها في الفوز".

وشاطر المحلل السياسي، معز الباي، هذا الرأي إذ أشار إلى أن "الكلمة العليا ستكون للمستقلين في ظل حالة اليأس وانعدام ثقة بين المواطن والأحزاب الكبيرة".

وأضاف الباي أن الأحزاب الكبيرة "تعي هذا الأمر جيدا وقد بدأت بالفعل في دعم ودفع قوائم مستقلة ظاهريا لكنها تسبح في فلكها واقعيا".

تحالفات غير واضحة

من جانبه، قال المحلل السياسي، فريد العليبي، إلى أن معظم الأحزاب التونسية الكبيرة "ترزح تحت مشاكل كبرى إذ أن الحزب الأول نداء تونس يعاني من مسألة الانشقاقات الداخلية علاوة على تصدع التوافق الذي يحكم علاقته بحركة النهضة حاليا".

وأضاف العليبي أن "الجبهة الشعبية" (ائتلاف أحزاب يسارية) بدورها تعاني من الانقسامات ذاتها و"تبرز خلافات داخلها حول تقسيم القوائم بين مكوناتها على مستوى الجهات".

وأردف المصدر ذاته أن هذه الخلافات جعلت من مسألة التحالفات غير واضحة للعيان في الوقت الراهن ولا يمكن التنبؤ بها.

مخاوف التأجيل

وعلى الرغم من تمسك الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالموعد الانتخابي في ديسمبر المقبل، تروج بعض الأوساط السياسية لإمكانية تأجيل هذا الاستحقاق الانتخابي إلى موعد لاحق.

وأوضح المحلل السياسي، باسل الترجمان، أن "معظم الأحزاب التونسية مقتنعة تمام الاقتناع بأنه يصعب الالتزام بهذا الموعد، بالنظر إلى المشاكل التشريعية التي ستهدد إمكانية الالتزام بالآجال".

بدوره أشار المحلل السياسي، محمد العليبي، إلى إمكانية تأجيل الموعد الانتخابي في ظل هذه المعطيات، مؤكدا أن "الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعيشه البلاد سيلقي بظلاله على الموعد المهم".

في هذا الصدد، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الدعوات لمقاطعة الانتخابات المقبلة تزامنت مع إجراء الهيئة المستقلة حملة للتحسيس بأهمية التسجيل للتمتع بالحق الانتخابي.

وتأجل موعد الانتخابات في 2016 بسبب خلافات حول بعض مواد القانون الذي سينظمها بين الكتل البرلمانية المشكلة لمجلس النواب.

وزادت استقالة رئيس هيئة الانتخابات، شفيق صرصار، في مايو الماضي، من الشكوك المحيطة بالالتزام بموعد الاستحقاق البلدي.

وستحل البلديات الجديدة التي سيتم انتخاباها في الموعد المقبل محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن البلدي منذ ثورة 14 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG