رابط إمكانية الوصول

logo-print

مواجهات جلمة بسيدي بوزيد: الأمن ينسحب وجنوح للحوار


من مواجهات جلمة

انسحبت قوات الأمن من معتمدية جلمة بمحافظة سيدي بوزيد جنوب تونس، بعد مواجهات مع أهالي المنطقة، اندلعت صباح أمس الاثنين 14 ماي 2018، وانتهت في وقت متأخر من نفس اليوم.

وقبل أهالي الجهة إجراء جلسة تفاوضية بين كل الأطراف المعنية "من أجل الوصول إلى حل يرضي الجميع".

وانطلقت احتجاجات جلمة بعد تدخل القوة العمومية، أمس الإثنين، من أجل ربط بئر في منطقة السوايبية بقنوات شركة توزيع واستغلال المياه التونسية، وذلك ضمن مشروع لسد حاجيات الجهة من الماء الصالح للشرب.

المشروع رفضه الأهالي "خوفا من استنزاف ثروتهم المائية، وللمطالبة بحصتهم من المياه المستخرجة".

"مطالب مشروعة".. "مطالب مبالغ فيها"

وقال عضو التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية عبد الحليم حمدي إن وفدا من التنسيقية زار المنطقة، "ولم يتمكن من الوصول إلى جلمة إلا سيرا على الأقدام بسبب الطوق الأمني".

وأوضح حمدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التنسيقية استمعت لشهادات أهالي الجهة، الذين "أكدوا استعمال القوة المفرطة لتفرقة المحتجين".

​وتابع المتحدث قائلا "نحن نعتبر مطالب الأهالي ومخاوفهم، مشروعة نظرا للاستنزاف الذي سيصيب الفرشاة المائية للجهة".

من جانبه، صرح ​والي محافظة سيدي بوزيد، أنيس ضيف الله، للقناة التونسية التاسعة أن المشكل يعود إلى سنة 2014، عندما قامت الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بحفر بئر وكهربتها لتغطية المناطق المجاورة للجهة، وسدّ احتياجاتها من الماء الصالح للشرب، و"عندما همت الشركة بربط البئر بقنواتها رفض الأهالي ذلك، ورفعوا عدة مطالب".

وأشار والي الجهة إلى أنه تم عقد عدة جلسات مع الأهالي، والمنظمات الوطنية، ومكونات المجتمع المدني "لإقناع سكان منطقة السوايبية بأهمية هذا المشروع، ولكنه تفاجأ بالمطالب المبالغ فيها، مما استدعى استعمال القوة العامة لاستئناف المشروع".

"شيطنة الأهالي"

أما عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية (معارض)، زهير حمدي، فاعتبر بأن الأهالي "رفعوا مطلبا شرعيا بحصتهم من المياه المستخرجة من منطقتهم".

​وأردف المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدولة، ممثلة في والي الجهة بالإضافة إلى بعض المنابر الإعلامية "يقومون بشيطنة الأهالي واتهامهم بإثارة الجهويات"، واستطرد بالقول "المحتجون لم يرفضوا تزويد المناطق المجاورة بالمياه، بل طالبوا بحصتهم منها، وهو أبسط حقوق الحياة".

وردا على تصريحات والي الجهة أنيس ضيف الله قال حمدي إن "الدولة عودتنا دائما على الكذب، وتزييف الحقائق في تعاملها مع المطالب الشعبية".

وختم المصدر ذاته "الوالي لجأ إلى منطق القمع والقوة، ولم يتحاور مع المحتجين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG