رابط إمكانية الوصول

logo-print

أثارت كلمة الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، التي اتهم فيها خصومه السياسيين بـ"الفشل"، ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاءت هذه الكلمة في إطار اجتماع حزبي لـ"حركة تونس الإرادة" التي يتزعمها المرزوقي، في محافظة تطاوين جنوب البلاد.

اتهامات لمنظومة الحكم

واتهم المرزوقي منظومة الحكم الحالية بـ"الفشل" في إدارة الملفات الحارقة التي تؤرق التونسيين على غرار الملف الاقتصادي والسياسي.

واعتبر الرئيس السابق، أن الديمقراطية مهددة في الوقت الراهن، إذ "توجد نوايا لتوريث السلطة وتغيير الدستور ووضع اليد على هيئة الانتخابات".

وانتقد السياسي المعارض في هذا الصدد مصادقة البرلمان على جملة من القوانين على غرار قانون المصالحة الذي اعتبره "تبييضا للفاسدين"، كما انتقد بشدة المؤشرات السلبية التي تعيشها البلاد.

وقال المرزوقي في كلمة له أمام أنصاره أن الأحزاب الحاكمة أقدمت على "خديعة" الشعب مشيرا إلى الوعود التي أطلقها "حزب نداء تونس" فيما تتعلق بالتنمية وتوفير مناصب الشغل وتحسين البنية التحتية.

وأضاف أن حزب نداء تونس "خدع" التونسيين سياسيا أيضا حيث صوت له الناخبون على أساس وعوده بعدم التحالف مع حركة النهضة قبل أن يحصل هذا التحالف بعد انتخابات 2014.

حملة انتخابية مبكرة

وعادة ما تخلف تصريحات المنصف المرزوقي لغطا كبيرا في الشارع التونسي إذ يتهمه معارضوه بـ"الإساءة إلى صورة تونس في الخارج وبالشعبوية السياسية".

ويرى المحلل السياسي باسل الترجمان أن خطاب المرزوقي لم يتضمن كعادته بدائل للأزمة الاقتصادية والسياسية إذ كان الخطاب "محاولة لتبرئة النفس من إخفاقات تجربته كرئيس مؤقت للبلاد".

ويشير الترجمان إلى أن "المزايدات السياسية" طغت على كلمة الرئيس السابق في غياب أي حلول حقيقية لما تعيشه البلاد اليوم.

ويقول الترجمان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه إذا أراد المرزوقي البدء في خوض حملة انتخابية مبكرة فإنه "أثبت فشلا ذريعا في ذلك" بالنظر إلى عدم نجاحه في تنظيم اجتماع شعبي كبير في معاقل حزبه على الرغم من أن التنظيم لهذا الاجتماع انطلق منذ فترة طويلة.

ويردف المصدر ذاته بالقول إنه إذا أراد المرزوقي من خلال تجمع بتطاوين تنظيم حملة مبكرة "فقد اختار المكان والزمان الخطأ إذ عجز عن تعبئة أعداد كبيرة من المناصرين رغم عدم وجود حضور قوي لخصومه السياسيين في المنطقة".

"رد على الحصاد المر"

وفي الوقت الذي يعتبره خصومه "عنصر تفرقة بين التونسيين" يدعم آخرون خط المرزوقي السياسي معتبرين أنه يمثل "المسار الثوري في البلاد".

ويرى المحلل السياسي الأمين البوعزيزي أن كلمة المرزوقي تأتي كرد "على الحصاد المر الذي أفرزته سنوات من الحكم بين الأحزاب المتحالفة حاليا".

ويقول البوعزيزي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الرئيس السابق أراد وضع النقاط على الحروف من خلاف إطلاقه لجملة من الحقائق التي أفرزتها المنظومة الحالية على المستوى الاقتصادي والسياسي.ويضيف المحلل السياسي أن المرزوقي "عاد لنهج خطاباته الراديكالية تجاه النظام الحاكم بعد فترة من الصمت والتصريحات المتحفظة، خاصة في ظل وضع متدهور على مختلف الأصعدة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG