رابط إمكانية الوصول

logo-print

'إلينا' تفجّر جدل منع الأسماء غير العربية في تونس


الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي يحمل الدستور التونسي - أرشيف

أثارت القاضية والمرشحة الرئاسية السابقة، كلثوم كنو، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن منع إحدى الدوائر البلدية بالعاصمة تونس، تسجيل حفيدتها باسم "إلينا".

ووجهت كنو على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك نداءا إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية لإيجاد حل جذري لمنشور قديم يحجر إطلاق الأسماء غير العربية على المواليد الجدد.

وأكدت كنو أن عائلة ابنتها واجهت إشكاليات تتعلق بمنعها من إطلاق اسم "إلينا" على حفيدتها، معتبرة الأمر "فضحية لتونس أمام العالم".

ويعود المنع إلى منشور قديم صدر في العام 1965 يحجر "إسناد الأسماء غير العربية للمواليد الجدد، ويحجر إسناد اللقب كاسم أو إسناد ألقاب الزعماء أو أسمائهم أو أسمائهم وألقابهم في آن واحد أو تسمية المواليد الجدد بأسماء مستهجنة أو منافية للأخلاق".

وتفاعل مئات المستخدمين مع تدوينة القاضية، من خلال التعليقات وإعادة النشر.

واستعرض نشطاء تجاربهم مع هذا المنشور، وأكد عدد منهم تعرضهم للمنع ذاته بسبب أسماء غير عربية تم اختيارها لمواليدهم الجدد.

وندد آخرون بهذا المنع، وطالبوا بضرورة تعديل المنشور لكونه متنافيا مع الأحكام الدستورية.

وقالت كنو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن عائلتها تمكنت في مرحلة لاحقة من تسجيل حفيدتها باسم إلينا، بعد تلقيّها اتصالات من قبل عدد من الوزراء.

وأشارت القاضية إلى أهمية تحرك مختلف الوزارات في اتجاه إلغاء المناشير التي تتعارض مع دستور البلاد الجديد.

وتغيير هذه القوانين أو إلغائها لا يتطلب، وفقا لكنو، مبادرات تشريعية ويمكن القيام به من قبل الوزراء أنفسهم بعد جرد تلك المناشير غير الدستورية.

وتطالب منظمات ناشطة في المجتمع المدني منذ فترة بإلغاء مناشير مماثلة، على غرار القوانين المتعلقة بغلق أبواب المقاهي في شهر رمضان.

ويضمن دستور 2014 حرية المعتقد والضمير والقيام بالشعائر الدينية والحريات الفردية.

من جهته يعتبر المحامي، ياسين عزازة، أن تحجير إسناد الأسماء غير العربية على المواليد الجدد، جاء في سياق "نزعة تعريب" انتهجها نظام الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في فترة من فترات حكمه، مؤكدا وجود مكونات أخرى للمجتمع التونسي على غرار الأمازيغ واليهود من حقهم تسمية أبنائهم بالأسماء التي يختارونها.

وطالب عزازة بإلغاء جملة من المناشير والقوانين التي تتعارض مع الدستور الجدي للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG