رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

البلديات التونسية.. دعوات للتأجيل ومسار لم يكتمل


انتخابات تونس

رغم اختلاف مواقف الأحزاب السياسية في تونس بين داع إلى تأجيل موعد الانتخابات البلدية، المقرر في 17 ديسمبر 2017، ومتشبث به، أكدت هيئة الانتخابات أنها مستعدة للإشراف على تنظيم هذه المحطة الانتخابية حسب الرزنامة المعلنة.

وفي حين أعلنت الهيئة الانتهاء من تسجيل الناخبين وانطلاق الإعداد لفتح باب الترشح للانتخابات في 19 سبتمبر الجاري، سجلت عدد من المنظمات والأحزاب جملة من النقائص التي يجب تداركها في أقرب وقت لضمان حسن سير المسار الانتخابي.

مجلة الجماعات المحلية أولا

عقدت عدد من المنظمات المدنية غير الحكومية خلال الأسبوع الماضي ندوة صحفية أكدت فيها أنه لا معنى لانتخابات بلدية دون المصادقة على "مجلة الجماعات المحلية".

وتهدف مجلة الجماعات المحلية، وفق ما ورد في الفصل الأول من نص المشروع، إلى ضبط قواعد عمل السلطة المحلية وصلاحياتها وطرق تسييرها لتحقيق اللامركزية والديمقراطية المحلية.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، شدد عضو الهيئة المديرة ل"مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية"، ناصر الحرابي، على ضرورة المصادقة على هذه المجلة في أسرع وقت.

وقال الحرابي: "من غير المقبول إجراء الانتخابات البلدية في ظل القانون الأساسي للبلديات لسنة 1975، باعتباره قانونا غير دستوري وسيجعل الانتخابات البلدية انتخابات شكلية لا غير".

ومن جهتها، قدمت منظمة "بوصلة" خطة لمناقشة مشروع مجلة الجماعات المحلية، داعية رئيس مجلس نواب الشعب إلى تنظيم دورة برلمانية استثنائية تكون هذه المجلة من أولوياتها.

شغور هيئة الانتخابات

كما بررت ثمانية أحزاب سياسية دعوتها إلى تأجيل الانتخابات البلدية بوجود عدة نقائص تحول دون إجرائها، من بينها وجود شغور بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إثر استقالة رئيسها وعضوين منها.

وفي هذا الصدد، أكد عضو الهيئة نبيل العزيزي، في تصريح لوسائل إعلام محلية، بأن "عمل الهيئة متواصل بشكل عادي والنصاب القانوني متوفر ووجود شغورات لا يشكل أي عائق".

دعوة الناخبين إلى الاقتراع

أما حزبا التيار الديمقراطي والتحالف الديمقراطي، فقد نشرا يوم الاثنين الماضي، بيانا مشتركا يدعو رئيس الجمهورية إلى ضرورة إصدار أمر يدعو الناخبين إلى الاقتراع في التاريخ المقرر، أي يوم 17 ديسمبر 2017.

ويذكر أن الفصل 101 من قانون الانتخابات والاستفتاء ينص على أن تتم دعوة الناخبين بأمر رئاسي في أجل أدناه ثلاثة أشهر قبل يوم الاقتراع.

وفي رده على هذه الدعوة، أشار رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، في حوار له مع جريدة الصحافة، أنه سيوقع أمر دعوة الناخبين إلى الإقتراع إذا استوفيت الشروط الإجرائية لإنجاز الإنتخابات في الآجال.

ورأى النائب عن الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه ليس من حق رئيس الجمهورية الامتناع عن إصدار الأمر الرئاسي ومخالفة القانون.

تجاوز النقائص

ومن جهته، أكد الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي، محمد الحامدي، أن وضع البلديات بات وضعا خاص في ظل الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه البلاد، حيث "تحولت إلى نيابات خصوصية غير قارة".

وأشار الحامدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "عمل هذه النيابات اتسم بالتراخي، مما أدى إلى تردي الخدمات المقدمة للمواطن".

وشدد المتحدث ذاته على "ضرورة التعجيل بجاوز النقائص، من سد الشغورات بهيئة الانتخابات والمصادقة على مجلة الجماعات المحلية لإجراء الانتخابات في موعدها.

وبخصوص دعوة عدد من الأحزاب إلى تأجيلها، رأى أن "الانتخابات مسألة وطنية والتعطيلات التي يشهدها المسار تسبب فيها الائتلاف الحاكم".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG