رابط إمكانية الوصول

logo-print

الشاهد: إصلاحات جديدة.. المعارضة: تكرار لتعهدات سابقة


يوسف الشاهد

تباينت ردود الفعل بين نواب البرلمان التونسي بشأن ما جاء في كلمة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي تعهد بتجاوز الأزمة الاقتصادية وتحسين مؤشرات التنمية مستقبلا.

واعتبر شق من النواب وعود الحكومة تكرارا لتعهدات سابقة، بينما رأى آخرون في الخطاب، نية حقيقية للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وعود غير قابلة للتحقيق

وقال النائب المعارض عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني، لـ"أصوات مغاربية"، إن "خطاب رئيس الحكومة لم يأت بالجديد، إذ كرر الوعود والخطابات نفسها التي أطلقها سلفه الحبيب الصيد، وهي غير قابلة للتحقيق على أرض الواقع".

وأضاف التبيني: "معظم الإجراءات الاقتصادية، التي أعلنها الشاهد هي إملاءات مباشرة من صندوق النقد الدولي، والحكومة التونسية غير قادرة على رفض تلك الأوامر".

وأردف: "الخطاب لم يتضمن أي إشارات قوية بخصوص الملفات الحارقة، ولم يقدم إجابات واضحة عن مسار مكافحة الفساد".

وتابع: "تجاهل رئيس الحكومة أيضا قطاع الزراعة الحيوي الذي لم يقدم فيه استراتيجيات واضحة عن طريقة إدارته في المستقل، كما حافظ على وزير الزراعة الذي أثبت فشله في منصبه الحالي".

عزم على الإصلاح

في المقابل، اعتبرت النائبة عن حزب نداء تونس، الذي يقود حكومة الوحدة الوطنية، هالة عمران أن "خطاب الشاهد ركز في غالبيته على الملفات الاقتصادية، وقدم تحديات تعتزم الحكومة خوضها في الفترة القادمة وصولا إلى العام 2020".

وأوضحت عمران: "الخطاب الاقتصادي في مجمله، والخطط الجديدة التي تم إحداثها والمتعلقة بملفات تجارية، تبرز أن التحدي الأكبر ضمن أولويات الحكومة الجديدة سيكون الخروج من الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد".

وأضافت: "خطاب رئيس الحكومة غلب عليه الطابع الاقتصادي، الأمر الذي كان غائبا نسبيا في عمل الحكومات المتعاقبة، ما يعني أن هناك جدية في التعامل مع الوضع الاقتصادي الصعب".

وأشارت النائبة التونسية إلى أنه على المستوى النظري فإن السير الذاتية للوزراء الجدد تؤكد أنهم يمتلكون من الكفاءة ما يؤهلهم لحلحلة الوضع الراهن، "غير أن الجانب التطبيقي يتطلب منا التريث للحكم على أدائهم فهناك فرق كبير بين التنظير والتطبيق".

​رفع نسب النمو أبرز أولويات الشاهد

وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد تعهد برفع نسبة النمو من 3.5 في المئة مبرمجة في المخطط التنموي الحالي إلى 5 في المئة في أفق العام 2020، وذلك في كلمة ألقاها أمام نواب البرلمان أثناء عرض فريقه الحكومي الجديد لنيل الثقة.

​وأكد يوسف الشاهد أن حكومته تهدف أيضا إلى الحفاظ على العجز الخارجي في مستوى مقبول والتحكم في نسب التضخم، "لأن الفشل في التحكم في هذه المؤشرات سيصعب التحسين في نسب النمو وجلب الاستثمار".

وأضاف: "لهذا رسمنا لأنفسنا في أفق 2020 التقليص التدريجي في عجز ميزانية الدولة إلى حوالي 3 بالمئة من الناتج الداخلي الخام".

وقال إن الحكومة تهدف أيضا إلى "إحداث استقرار في نسب المديونية التي عرفت ارتفاعا متواصلا من سبع سنوات ونأمل أن تأخذ منحى تنازليا بدءا من 2019".

ومن بين الأهداف الأخرى، بحسب الشاهد، هو "التحكم في كتلة الأجور التي تستهلك اليوم أكثر 40 في المئة من نسبة الميزانية العامة، وهدفنا التخفيض في نسبتها إلى حوالي 12.5 بالمئة من الناتج الخام في 2020".

ولمجابهة التناقص الكبير للعملة الصعبة في تونس، أكد الشاهد أن حكومته ستقر عددا من الإجراءات من بينها قانون عفو في الجرائم المالية والسماح بفتح حسابات بنكية بالعملة الصعبة لدعم رصيد البلاد من العملات الأجنبية.

المصدر :أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG