رابط إمكانية الوصول

logo-print

'اللاقمي'.. سر التونسيين لمواجهة عطش الصيام


عصير "اللاقمي" على مائدة إفطار تونسية

على حافة الطريق، يجلس باعة عصير نسغ النخيل، المعروف في تونس باسم "اللاقمي"، بانتظار الزبائن الباحثين عن مشروب مشهور في مدن بالجنوب التونسي، التي تتوفر على واحات النخيل.

يميز "اللاقمي" موائد تونسيين في رمضان
يميز "اللاقمي" موائد تونسيين في رمضان

​لا تخلو موائد الإفطار في مدن وقرى تونسية، على غرار مدينة سوق الأحد، بمنطقة قبلي، جنوب البلاد، من هذا المشروب الذي يساعد على إنهاء العطش بسرعة، بحسب ما يقول أهالي المنطقة، موضحين أن السبب هو توفره على نسبة سكر تعيد النشاط للصائم بسرعة.

إقبال في رمضان

عماد، شاب في السابعة والعشرين من العمر، ليس كالكثير من باعة "اللاقمي"، فهو يبيع هذا المشروب كامل السنة، عكس باعة آخرين يزداد عددهم في شهر رمضان، لتزايد الطلب على ما يبيعون.

عماد، بائع "اللاقمي" بسوق مدينة سوق الأحد، جنوب تونس
عماد، بائع "اللاقمي" بسوق مدينة سوق الأحد، جنوب تونس

يقول عماد إنه يعرف سر تحضير "اللاقمي"، وخصوصا في مرحلة الحفاظ عليه "بكرا"، وهي الصفة التي تُطلق على "اللاقمي" الذي يُستخرج صباحا.

"لا أضيف أي شيء لللاقمي كما يفعل الغشاشون، فبعضهم يضيف إليه الشاي ليصبح لونه أحمر، فيوهمون الناس بأن مشروبهم من النوع الجيد، ويضيفون إليه الماء والسكر لمضاعفة الكمية"، يضيف عماد.

في الجهة المقابلة، وقبل سويعات من أذان صلاة المغرب، يأتي إبراهيم فنّي، أكثر باعة "اللاقمي" شهرة في مدينة سوق الأحد، على دراجته النارية، ليحتل مكانه في السوق، ويبدأ زبناؤه في التوافد عليه، قبل أن ينتهي من بيع كل ما يتوفر عليه من هذا المشروع في وقت وجيز.

يوضح إبراهيم أن "اللاقمي" لا يستخرج من كل أشجار النخيل. يقول إنه يعلم جيدا من أين يحصل على أجود أنواعه.

يحدد إبراهيم أفضل أنواع النخيل التي يستخرج منها "اللاقمي"، موضحا أن بينها "العمّاري" و"القُصبي" و"الِبسر الحِلو"، وهي كلها أنواع تمور محلية.

إبراهيم يبيع آخر قنينات "اللاقمي" لزبائنه
إبراهيم يبيع آخر قنينات "اللاقمي" لزبائنه

وبحسب خبير التغذية، منير بوستة، فإن "اللاقمي" يحتوي على أملاح وفيتامينات ومعادن، إضافة إلى قدرته على تنقية المعدة والمسالك البولية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG