رابط إمكانية الوصول

logo-print

أثارت الكلمة الرسمية لوالي مدينة سوسة التونسية، عادل الشليوي، يوم الجمعة الماضي، خلال فعاليات إحياء الفرنسيين ذكرى الهجوم الإرهابي على مدينة نيس، ردود فعل تونسيين على الشبكات الاجتماعية.

هذا الموقف سرعان ما انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليثير نقاشا حادا بشأن مدى أهمية إتقان المسؤولين التونسيين للغة الفرنسية.

اللغة الأم

وصف الباحث التونسي والخبير في الاتصال، ماهر عبد الرحمان، طريقة حديث المسؤول الرسمي بـ"الخطأ الاتصالي"، مضيفا: "من أهم قواعد الاتصال التدرب على إلقاء الخطاب".

بيد أن عبد الرحمان يستدرك قائلا: "كان عليه أن يتكلم اللغة الأولى كما ينص عليها الدستور التونسي. لا فائدة من التحدث باللغات الأجنبية إذا لم يكن يحذقها لكن المشكل يتعلق دائما بثقافة التبعية الثقافية لفرنسا".

هوية الكلمات

في المقابل، يرى خبير الاتصال، رياض الفرجان، أنه "يتعين على المسؤولين إتقان اللغات الأجنبية لأن الأمر لا يتعلق بمسألة هوية أو مبدأ في عملية الاتصال السياسي"، حسب قوله.

ويؤكد المتحدث، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن اختيار اللغة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار عاملين أساسيين هما السياق العام للحدث، إضافة إلى الهدف الذي يسعى المسؤول لتلبيغه إلى الجمهور والمتلقي بصفة عامة.

ويردف الفرجان: "لا يمكن لملقي الخطاب أن يرتجل مهما كانت مهاراته وقدرته العالية، فالعملية الاتصالية دائما ما تحتاج إلى عنصري التفكير والتدريب حتى لا يقع المتحدث في الخطأ الاتصالي".

ويتابع خبير الاتصال قائلا: "هناك خطأ شائع في فهم مفهوم الاتصال السياسي، فهذه العملية ليست تجميلا لصورة الواقع إنما متصلة بالواقع ارتباطا وثيقا، وإذا كان هذا الواقع مريضا ستكون العملية الاتصالية كذلك".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG