رابط إمكانية الوصول

logo-print

سبع حكومات بعد ثورة الرابع عشر من يناير، كان حضور المرأة التونسية فيها محتشما، إذ غابت عن قيادة أي واحدة منها، كما لم تتقلد الناشطات أية حقيبة سيادية.

وبقيت كراسي رئاسة الحكومة والبرلمان والجمهورية وحقائب السيادة على غرار الداخلية والعدل والخارجية والدفاع حكرا على الرجال ما يفتح المجال أمام تساؤلات حول الدور الفعلي الذي توليه الطبقة السياسية للمرأة.

قضية التشريعات

بالنسبة لرئيسة المجلس المركزي لحزب مشروع تونس، وطفة بلعيد، فإن "تونس تعد واحدة من أكثر الدول تقدما على مستوى التشريعات التي تعزز مكانة المرأة على المستوى الإقليمي والدولي".

وقالت بلعيد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "القوانين المتعلقة بالمرأة، ليست وليدة ثورة 14 يناير بل لها جذور قديمة".

وقسّمت المتحدثة ذاتها أسباب غياب المرأة عن مواقع القرار السياسي في البلاد إلى عاملين، يتعلق الأول بالمرأة نفسها "التي تخشى خوض غمار التجربة السياسية، وتتملص من خوض المسؤوليات"، فيما العامل الثاني "مرتبط بالعقلية الذكورية للمجتمع التونسي الرافض للحضور القوي للنساء في هذا المجال".

وصادق البرلمان التونسي في يونيو الماضي، على تعديل قانون الانتخابات البلدية المقبلة، إذ أصبح مبدأ "التناصف الأفقي والعمودي" شرطا ضروريا في القوائم الانتخابية.

وفرض القانون الانتخابي في نسخته القديمة شروطا مماثلة، من أجل ضمان تمثيلية قوية للسياسيات التونسيات في مواقع القرار على غرار البرلمان.

سلطة القرار

من جهتها، اعتبرت النائبة عن "حركة النهضة"، محرزية العبيدي، أن تمثيلية المرأة في الحكومة الحالية والبرلمان تتراجع تدريجيا مقارنة بمرحلة ما بعد انتخابات 2011.

وقالت العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المرأة التونسية "غائبة عن مواقع القرار في البرلمان الحالي، إذ تترأس امرأة وحيدة لجنة في مجلس النواب".

وأكدت العبيدي أن "هناك بون شاسع بين الخطاب والممارسة"، ودعت الناشطات السياسيات إلى "عدم الاكتفاء بوزارات ثانوية وضرورة السعي إلى نيل حقائب سيادية".

وعن السبل الكفيلة بتعزيز مكانة المرأة سياسيا شددت العبيدي على "وجوب التحرك في إطار لوبي نسائي قوي يدافع عن حضور قيادي للسياسيات".

وبخصوص حضور المرأة في الشأن الحزبي لحركة النهضة أشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "الحزب يضم 6 نساء في المكتب التنفيذي من بين 24 عضوا ، وهو رقم مرتفع مقارنة بتمثيليتهن في عضوية المكتب السابق".

​وتبلغ تمثيلية المرأة في مجلس نواب الشعب الحالي نحو 30 في المائة، بينما ضمت الحكومة بعد التحوير الوزاري الأخير 6 نساء من أصل 43 منصبا وزاريا، يشغلن مناصب توزعت بين وزيرة أو وزيرة مكلفة بمهمة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG