رابط إمكانية الوصول

logo-print

قد تُغلق في لحظة.. 40 قناة جزائرية تنتظر هذا القانون


بعض القنوات الخاصة في الجزائر

أرجع وزير الاتصال الجزائري، جمال كعوان، سحب القرار الوزاري المتعلق بالترشح لمنح رخص إنشاء خدمة الاتصال السمعي البصري الموضوعاتي إلى "عدم نضج بعض أحكامه، مما استوجب إعادة النظر فيها"، حسبه.

بيد أن الوزير، الذي كان يتحدّث أمام لجنة الثقافة والاتصال والسياحة، بالمجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري، أوضح أن فتح مجال السمعي البصري للاستثمار الجزائري الخاص، وبالتالي ظهور قنوات خاصة جديدة، أضحى اليوم "واقعا ملموسا".

معالم الصورة

يأتي سحب القرار الذي كان يُنتظر أن يُقنّن إنشاء القنوات الخاصة، في سياق تسجيل منظمة العفو الدولية ما اعتبرته خرقا لحقوق التعبير والرأي ومطاردة الناشطين والصحافيين بالجزائر، وهي الاتهامات التي رفضتها وزارة الخارجية الجزائرية.

كما جاء القرار، في وقت تُحضر فيه السلطة لتنظيم انتخابات رئاسية ربيع العام القادم، ما فتح النقاش حول نوايا الحكومة بشأن مستقبل تنظيم القطاع، وهو ما يدفع الإعلامي الجزائري، عبد القادر جمعة، إلى القول إن سحب قرار منح رخص لإنشاء قنوات سمعية بصرية جديدة بالجزائر يُعبّر عن "حالة الحيرة وعدم وضوح الرؤية".

ويوضّح جمعة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون ينص على مواعيد وأجندة معينة لتنظيم القطاع السمعي البصري، مضيفا أن السلطة السياسية في الجزائر "تُفضل دخول الاستحقاق الانتخابي القادم بالخريطة الإعلامية الموجودة حاليا، عوض أن تفتح على نفسها أبواب ظهور وسائط ومحطات قد تخرج عما هو مسطّر من قبلها".

قنوات خارج النص

يحيط غموض بمستقبل نحو 40 قناة خاصة في الجزائر، بسبب اشتغالها خارج أي نص قانوني مُؤطِّر.

هذا الأمر ظل يثير مخاوف عدة، فقد سبق لرئيس سلطة ضبط قطاع السمعي البصري بالجزائر، زواوي بن حمادي، أن أعلن، في يونيو الماضي، بأن جميع القنوات الخاصة في الجزائر "غير قانونية".

ورغم أن أصحاب تلك القنوات طالبوا الحكومة بإصدار النصوص القانونية الخاصة التي تُنظم عملها، إلا أن الحكومة سحبت القانون الوحيد الذي كان سيُنظّم نشاط هذه القنوات التي تبث من الخارج، إذ تعتبر، بالنسبة للقانون الجزائري، قنوات أجنبية.

ويعتقد المدير السابق لإذاعة "البهجة" الحكومية، مولود دباح، أن الإشكالية المطروحة بالنسبة للقنوات الخاصة تتعلق بالجانب التقني، لأن عدد القنوات المسموح بها، والتي تملك مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي العمومية حق الإشراف على بثّها، أقل مما هو موجود في الساحة الاعلامية، والتي تضم عشرات القنوات الخاصة المتنوعة والمتخصّصة.

ويضيف دبّاح أن الحكومة سحبت قرار إنشاء القنوات الخاصة لأسباب تقنية أكثر منها سياسية، لأن إشكال نطاقات بث هذه القنوات، والخاضعة لمسؤولية مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي التابعة للحكومة، مطروح منذ مدة.

ويشير المسؤول السابق لعدد من المحطات الإذاعية في الجزائر، إلى أن الملف مؤجّل إلى غاية دخول القمر الصناعي "ألكوم سات 1" حيّز الخدمة، والتحكّم أكثر في تقنيات البث والإرسال.

بيد أن المتحدّث ذاته لا يستبعد أن يكون تأجيل إصدار قانون يسمح للقنوات الخاصة بالبث من الجزائر مرتبطا بالجانب السياسي، وذلك بالنظر إلى "طرق التعامل مع القنوات الخاصة التي تخضع لسلطة الإشهار التي تملكها الحكومة"، حسبه.

"ليس بمقدور أية قناة خاصة الاستمرار أكثر من 3 أشهر دون إشهار من الحكومة"، يردف مولود دباح مشيرا إلى ارتهان القنوات الخاصة بالدولة عن طريق الإشهار.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG