رابط إمكانية الوصول

logo-print

علّقت مجموعة من النساء العاطلات عن العمل بسيدي بوزيد التونسية إضرابا عن الطعام، كنّ قد دخلن فيه منذ أيام، بسبب تدهور الحالة الصحية للكثير منهن.

ورفعت حوالي 35 من خريجات الجامعة، في مدينة "منزل بوزيان" بسيدي بوزيد، شعار "مانيش ساكتة" (لن أسكت)، تعبيرا عن "تجاهل السلطات لمطالبهن المشروعة" ضمن حركة احتجاجية بدأت منذ 3 اشهر.

وترافع نساء حملة #مانيش ساكتة، من أجل اعتبار مستواهن الدراسي و إدماجهن كلٌ حسب تخصصها في وظائف محترمة تساعدهن على التكفل بعائلاتهن.

حتى الموت .. !

وتركز مروة بنت نور الدين عثماني،الحائزة على إجازة في اللغة الإيطالية وباكالوريوس تجارة، وهي إحدى الناشطات في الحراك، على "عزيمة المجموعة التي تنتمي إليها في "مواصلة الحركة حتى الإنتصار أو الموت".

وكشفت مروة، في حديث لـ "أصوات مغاربية"، أن "حوالي 20 امرأة كن مضربات عن الطعام في إطار الحملة، و 9 عن طريق الاعتصام أمام معتمدية منزل بوزيان".

وترفض المتحدثة، أن "يكون تعليق الإضراب نهاية للحركة، أو فشلا إثر تجاهل السلطات لهن"، ثم تضيف "علّقنا الإضراب بسبب تدهور صحّة البعض مناّ، هناك من تعاني من فقر الدم وهناك أمهات مرضعات، لكن الحراك متواصل حتى الموت" تجدد مروة التأكيد.

نقل إحدى المضربات إلى المستشفى
نقل إحدى المضربات إلى المستشفى

أما عن النتائج المتمخضة عن خبر لقائهن مع والي المنطقة الذي تداولته وسائط إعلامية محلية، فقد أكدت المتحدثة أن الوالي "تحدث مع أولياء المعتصمات وليس معهن"، مؤكدة "عدم إعطائه بالمناسبة أي وعود ملموسة،وهو ما يجعلنا نؤكد على مواصلة الحملة حتى تحقيق مطالبنا أو نهلك دونها" تقول مروة.

وفي هذا الصدد، يرى الإعلامي التونسي، فرح شندول، أن "مطالب التشغيل تتزايد كل سنة بسبب تضاعف عدد خرجي الجامعات"، و يرجع سبب إصرار فتيات سيدي بوسعيد، إلى "الوضعية التي تعانيها المرأة عموما في تونس، و المناطق الداخلية على غرار مدينة منزل بوزيان."

و كشف ذات المصدر، أن عدد المضربات تزايد بسبب التحاق أخريات بهن و ذلك لتقاسمهن نفس المشاكل،"يجب الإشارة إلى انضمام 4 رجال إلى الحراك كذلك، وهو ما يؤكد نجاحهن في استقطاب الرأي العام".

الإضراب سيتواصل!

و بالمناسبة، أكد شندول في حديثه لــ" أصوات مغاربية"، أن "المرأة التونسية تعاني وضعا مزريا جراء البطالة ونقص فرص التشغيل، لكن المرأة بالمناطق الداخلية، تعاني أكثر من غيرها، فهي تعمل في الحقول بأبخس الأثمان،و تقوم بمهام يرفض الرجال القيام بها، لقلّة مدخولها".

وتنوي الناشطات ضمن حراك#مانيش ساكتة مواصلة الاحتجاج السلمي، بل والعودة إلى "إضراب وحشي عن الطعام " إذا أصرّت السلطات على تجاهلنا" تؤكد مروة بنت نور الدين عثماني في ختام حديثها لموقع " أصوات مغاربية".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG