رابط إمكانية الوصول

logo-print

1.8 مليار دولار نفقات الجزائريين في العيد.. التزام أم تبذير؟


الاستهلاك في الجزائر

رغم أن الجزائر ليست من الدول الأكثر هدرا للطعام في العالم، حسب ما نشرته مؤسسة "باريلا" للغذاء والتغذية خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، إلا أن الكثير من الهيئات دعت إلى أيام تحسيسية للحد من ظاهرة التبذير في الجزائر.

وفي هذا السياق كانت مؤسسة النظافة لولاية الجزائر "اكسترا نيت"، دعت إلى برنامج تحسيسي، للحد من ظاهرة رمي الخبز، التي تسجل ارتفاعا ملحوظا في جميع المواعيد والمناسبات.

ورغم الأزمة الاقتصادية، إلا أن العائلات الجزائرية ترمي 3 أطنان من الخبز يوميا في المزابل خلال شهر رمضان، وهذا مؤشر خطير على ارتفاع حدة التبذير التي تصاحب ارتفاع مؤشر النفقات في الأعياد والمناسبات.

فماهي الخلفيات التي تحكم نفقات العائلات الجزائرية في الأعياد، رغم الأزمة الاقتصادية وانخفاض المستوى المعيشي؟ وهل هو التزام مناسباتي أم تبذير؟

200 مليار دينار للعيد

أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار الحاج الطاهر بولنوار لـ “أصوات مغاربية" أن" تكاليف العيد من مستلزمات وأضاح للعائلات الجزائرية بلغت 200 مليار دينار، أي ما يعادل 1.8 مليار دولار وهو رقم توصلت إليه الجمعية الجزائرية للتجار، من خلال عمليات حسابية وأرقام استمدتها من هيئات شريكة لها".

وأضاف ذات المتحدث "أصحاب المخابز باعوا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة 100 مليون رغيف خبز، أي ما يسد حاجات العائلات ما بين يومين إلى 3 أيام، رغم أن السلطات العمومية ألزمت المخابز بالعمل وفق رزنامة متفق عليها".

كما كشف المتحدث النقاب عن "اقتناء العائلات الجزائرية لما بين 3.5 مليون و4 ملايين كبش لعيد الأضحى هذا العام".

ويفسّر رئيس الجمعية الوطنية للتجار ذلك بـ "تعلق الجزائريين بالمناسبات والأعياد، وإحيائها وفق التقاليد والأعراف، دون اعتبار للقدرة الشرائية، كما أن معظم الجزائريين لا يلتزمون بالتخطيط للنفقات و التحكم في الميزانية الشهرية".

التزام اجتماعي وعائلي:

يعتقد السوسيولوجي كمال بوقصة، أن "الظاهرة اجتماعية ومرتبطة بالتزام عائلي لدى رب الأسرة بالإنفاق المالي خلال هذه المناسبات، بصرف النظر عن الأسعار".

ويضيف المتحدث لـ "أصوات مغاربية" "أن النفقات متعددة، فهناك الأب الذي يعمل بعيدا عن العائلة، غايته جمع المال الضروري للنفقات عشية العيد أو رمضان، أو الدخول المدرسي، وهذا التزام أسري اجتماعي نلمسه لدى جل العائلات الجزائرية، ومن هنا نفهم سر النفقات المرتفعة في هذه المناسبات".

ويؤكد كمال بوقصة أن "المحيط الاجتماعي للعائلة جد مؤثر في المستوى العالي للنفقات في المجتمع الجزائري، فغالبا ما يكون التنافس في اقتناء أغلى الثياب أو أكبر الأضاحي من العوامل المؤثرة في هذا، زيادة على رغبة العائلات في أن تعيش المناسبات بكل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية".

ورغم النفقات التي تصل درجة المبالغة في بعض الأحيان، تبقى تلك الالتزامات الاجتماعية هي من تصنع رائحة العيد وأفراحه وسط العائلات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG