رابط إمكانية الوصول

logo-print

"أنا غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة في المغرب"، هي العبارة التي اختارها ملك المغرب يوم السبت في خطابه بمناسبة عيد العرش، للحديث عن المشهد السياسي بالبلاد.

حدة الانتقادات ارتفعت هذه المرة في الخطاب العاهل المغربي، إذ وصلت إلى حد التشكيك في جدوى وجود مؤسسات وحكومة ووزراء بالمغرب.

"مرحلة الخطر"
إعلان الملك فقدانه الثقة في السياسة ومن يمارسها في المغرب، اعتبره أستاذ العلوم السياسية العمراني بوخبزة، "أقصى ما يمكن أن تسوء إليه الأحوال في المغرب"، مضيفا أن ما وقع من أحداث في الحسيمة وطريقة تدبير الملف هناك يمثل إعلانا عن الوضعية المزرية التي وصلت إليها الحياة السياسية.

وأضاف بوخبزة، أن "تقاسم الملك للرأي نفسه مع الشعب تجاه السياسة يعني وصول الأمور إلى مرحلة الخطر، التي لا يمكن أن تستمر".

وحول إمكانية تدخل الملك في الحقل السياسي لتقويم الأعطاب التي تحدث عنها، نفى المتحدث ذاته إمكانية ذلك، معتبرا أن المشهد السياسي يبقى خارج الصلاحيات الدستورية للملك، موضحا أن تلميح الملك في خطابه إلى تفعيل صلاحياته الدستورية يتعلق بالحكومة ومؤسسات الدولة فقط.

وقال بوخبزة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "وقوع خلل على مستوى هذه المؤسسات يستدعي تطبيق الملك باعتباره رئيس الدولة لواجباته، من أجل إعادة النظام العادي للمؤسسات".

"الكل يعارض"

أستاذ العلوم السياسية محمد الهاشمي، اعتبر أن السؤال الذي أصبح مطروحا بعد الخطاب الملكي ليوم أمس يتمثل في من يحكم المغرب، وفق تعبيره.

وأضاف: "حديث الملك عن فقدان الشعب لثقته في السياسيين، مقابل اتهام الأحزاب السياسية وخاصة المنتمية للمعارضة للنظام بكونه يفبرك المشهد السياسي من أجل تمرير برلمان وحكومة ومؤسسات طيعة، يعني أن الكل أصبح يعارض الكل".

وأشار الهاشمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الموضة اليوم في المغرب هي المعارضة ولا أحد يريد تحمل المسؤولية"، مؤكدا أن خطاب الأمس كان رسالة من القصر على أنه لا يتحمل المسؤولية كاملة، وإنما فقط على مستوى وضع التوجهات الكبرى فيما تبقى مسؤولية تنفيذها للحكومة والطبقة السياسية".

دعوة للاستقالة

في تعليقه على انتقاد خطاب ملك البلاد للأحزاب السياسية اعتبر أستاذ العلوم السياسية، عبد الرحيم العلام، أن دعوة الملك المسؤولين والسياسيين إلى الاستقالة يعد سابقة في تاريخ المغرب.

واعتبر العلام، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "تركيز الخطاب على انتقاد المنتخبين والسياسيين وتحميلهم المسؤولية يبقى معطى إيجابيا".

وأشار في الوقت ذاته إلى "عدم توجيه الانتقاد نفسه إلى الأشخاص المعيّنين من طرف الملك على رأس المؤسسات المهمة بالبلاد، والتي تعاني مشاكل عديدة تؤثر على الشعب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG