رابط إمكانية الوصول

logo-print

مغربيات حولتهن مآس إلى حقوقيات


مشاركة في وقفة احتجاجية بالدار البيضاء سنة 2015

المرور من مأساة لم يعن لهؤلاء المغربيات الانكسار والانعزال في زاوية بأيد مكتوفة. تجاوزن مآسيهن التي تحولت إلى مصدر قوة وتحفيز لهن، وانطلقن من تجاربهن لحماية ومساعدة الآخرين حتى لا يمروا بمثل ما مررن به.

هؤلاء نساء مغربيات انطلقن من تجارب شخصية وانخرطن في العمل الجمعوي والحقوقي:

فاطمة بن زياتن.. محارِبة التشدد

فقدت المغربية الفرنسية، لطيفة بن زياتن، ابنها الجندي الذي قُتل وسنه لا يتجاوز الثلاثين عاما في هجمات تولوز التي نفذها محمد مراح عام 2012.

لم تسيطر الكراهية على الأم المكلومة، بل فاجأت الجميع حين قالت، في تصريحات، إنها سامحت قاتل ابنها معتبرة أنه بدوره "ضحية للتهميش والعزلة".

قررت بن زياتن محاربة التشدد والإرهاب ونشر قيم السلام والتسامح، ولذلك أسست جمعية حملت اسم "جمعية عماد بن زياتن للشباب والسلام"، وهي جمعية تنشط بالخصوص في صفوف الشباب.

حظيت بن زياتن بتكريمات عدة لجهودها في نشر السلام ومحاربة التطرف.

سعاد البكدوري.. امرأة تقاوم الظلام

مأساة سعاد الخمال كانت مضاعفة، إذ فقدت زوجها وابنها في لحظة واحدة وذلك خلال الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي من عام 2003.

زوجها فارق الحياة في مكان الحادث بينما تم نقل ابنها بين الحياة والموت إلى المستشفى وظل هناك أياما قليلة قبل أن يفارق بدوره الحياة.

شهور قليلة بعد فقدانها زوجها وابنها، قررت الخمال الانخراط في معركة ضد الإرهاب ومن أجل الحياة، ولذلك أسست جمعية ضحايا 16 ماي التي تنشط بالخصوص في صفوف تلاميذ المؤسسات التعليمية.

خديجة القرطي.. خصم السرطان

خاضت خديجة عياد القرطي معركة ضد داء السرطان رفقة زوجها الذي كان مصابا بالمرض. انتقلا من مدينتهما إلى العاصمة الرباط حتى يتلقى العلاج وخاضا المعركة معا قبل أن يتوفى.

اطلاعها عن قرب على معاناة مرضى السرطان، خصوصا القادمين من مدن بعيدة، دفعها إلى فتح بيتها بالرباط لإيواء مريضات السرطان اللائي كن يعانين بسبب غياب المأوى خلال فترة علاجهن.

أسست "الحاجة خديجة"، كما تلقب، جمعية تحمل اسم جمعية "جنات" لإيواء مرضى السرطان بالمجان. وبالإضافة إلى المأوى توفر الحاجة خديجة المأكل والمشرب مجانا لنزيلات جمعيتها.

نجية أديب.. أمل بعد محنة

مرت نجية أديب من مأساة كبيرة حين تعرض ابنها الصغير لاعتداء جنسي. معركتها من أجل ابنها ستكبر لتصبح معركة من أجل جميع الأطفال.

في سنة 2004 ساهمت في تأسيس جمعية لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية ومؤازرة ضحايا تلك الاعتداءات، قبل أن تنسحب منها وتؤسس جمعية تعنى بالهدف نفسه تحمل اسم "ما تقيش أولادي".

بدأت أديب الدفاع عن الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية في وقت كان يعتبر هذا الموضوع "طابو" لا يجرؤ أحد على الخوض فيه، وشاركت في العديد من البرامج والمؤتمرات دفاعا عن هذه القضية وتعتبر من أبرز الناشطات الجمعويات في المغرب.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG