رابط إمكانية الوصول

logo-print

'الريف المحافظ'.. هكذا أخرج نساءه للتظاهر ضد الدولة!


محتجون بينهم سيدات في إحدى المظاهرات بالحسيمة

خلال المحطات الكبرى في تاريخ الاحتجاجات التي شهدها المغرب، برزت أسماء العديد من النساء اللائي خرجن جنبا إلى جنب مع الرجال رافعات مجموعة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

خلال الحراك، الذي تشهده منطقة الريف منذ أشهر والذي وصل إلى أوجه بعد وفاة بائع السمك، محسن فكري، لعبت نساء المنطقة دورا مهما سواء من خلال الخروج إلى الشارع للمشاركة في المسيرات وقيادتها أحيانا، أو من خلال بعض المبادرات النسائية المتميزة.

فقبل يومين خرجت نساء مدينة الحسيمة للمشاركة في وقفة احتجاجية نسائية رفعن فيها مجموعة من الشعارات التي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

وخلال الأسبوع الماضي تطوعت مجموعة من النساء لتحضير الخبز مجانا للشباب العزاب، على إثر إغلاق المخابز ومحلات المواد الغذائية في المدينة في إطار الإضراب العام الذي خاضته تضامنا مع المعتقلين.

المرأة متضررة أيضا

"المرأة تخرج منذ سبعة أشهر إلى الشارع لتطالب بحقوقها لأنها هي أيضا متضررة"، تقول نوال بنعيسى، أحد الوجوه النسائية البارزة في حراك الريف.

وتضيف: "رغم أن المجتمع الريفي محافظ إلا أن ذلك لم يمنع النساء من الخروج لمساندة الحراك، وذلك بعدما وصل الأمر إلى مستوى لا يمكن احتماله".

وتشير بنعيسى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن وفاة بائع السمك، محسن فكري، أواخر السنة الماضية "كانت النقطة التي أفاضت كأس 'الحكرة' (الظلم) في المنطقة.

الناشطة نوال بن عيسى
الناشطة نوال بن عيسى

وتابعت أن تلك الواقعة أخرجت النساء أيضا إلى الشارع، مشيرة، في السياق ذاته، إلى أن عدد النساء المشاركات في المسيرات زاد بشكل كبير بعد مداهمة الشرطة لمنزل قائد الحراك ناصر الزفزافي قبل أزيد من أسبوع.

وتؤكد المتحدثة، التي صار يطلق عليها لقب "خليفة الزفزافي"، أن النساء بدورهن يعانين من "التهميش" الذي يطال المنطقة.

في هذا الصدد، تقول بنعيسى إن هناك الكثير من النساء المصابات بسرطان الثدي يشاركن في المسيرات، لافتة إلى أن المنطقة تسجل أكبر نسبة إصابة بهذا المرض، ورغم ذلك تفتقد لمستشفى متخصص يتوفر على الوسائل الضرورية لمتابعة الحالة الصحية لمرضى السرطان.

البطالة بدورها من المشاكل التي تعانيها النساء في المنطقة، وتوضح بنعيسى هنا أن من بين من يشاركن في الحراك نساء أرامل ومطلقات يناضلن لتأمين لقمة العيش لأسرهن ولأطفالهن.

"​المعنى الحقيقي للتحرر"

وترى الناشطة الحقوقية سارة سوجار، من جهتها، أن النساء في المغرب يلعبن دورا مهما في الحركات الاحتجاجية، إلا أنه كان يتم "التعتيم" على ذلك الدور الذي يبرز اليوم بشكل كبير بفضل وسائل التواصل الاجتماعي.

وعن نساء حراك الريف، تقول سوجار، في تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، إنهن "استطعن تكسير مجموعة من التابوهات وأحكام القيمة عن المرأة الريفية والمرأة المغربية عموما".

وترى المتحدثة أن نساء الحراك يمثلن "النموذج الحقيقي للتحرر"، وذلك بعيدا عن التحرر الذي تعكسه بعض الأمور الشكلية، إذ تشدد بهذا الخصوص على أن "التحرر الحقيقي لا يكمن في الكلام أو في اللباس، بل هو قناعة المرأة بقضيتها وخروجها من أجل الدفاع عنها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG