Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريان أمام ملصق انتخابي في العاصمة
جزائريان أمام ملصق انتخابي في العاصمة

أثار إخفاء صور مرشحات للانتخابات البرلمانية جدلا واسعا في الجزائر بين مؤيدين محافظين، وآخرين يرون أن في الأمر "انتقاصا من المرأة".

واسترعت الظاهرة الانتباه بشكل لافت في ولاية برج بوعريريج (260 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر)، بوجود أكثر من قائمة لأحزاب ذات توجهات مختلفة، اختفت وجوه النساء من ملصقاتها.

كما قامت قوائم حرة في ولاية غرداية جنوبي البلاد بحجب صور المرشحات، تحت ذريعة "الالتزام بضوابط اجتماعية، ومراعاة لأعراف المنطقة".

​​الحجة ذاتها استندت إليها مرشحات في قائمة نعيمة صالحي، رئيسة حزب العدل والبيان، التي لم تجد حرجا في إبراز صورتها على الملصقات. لكن حُجبت منها في المقابل وجوه بعض المرشحات، على غرار قائمتها في ولاية أدرار.

حتى الأحزاب العلمانية

المفاجأة لم تأت من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي، بل كانت من عدد من التشكيلات السياسية المعروف عنها دفاعها عن حقوق المرأة. ولفتت جبهة القوى الاشتراكية ذات التوجه العلماني الأنظار، بعد إخفائها وجه إحدى مرشحاتها.

​​​​​ويعتبر الإعلامي حسن واعلي في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن هذا التصرف من قبل عدد من الأحزاب، وتحديدا من جبهة القوى الاشتراكية العلماني، "يدل على تنامي الفكر المتشدد، وهيمنته على المجتمع".

ويشدد على أن "هذه الظاهرة تنم أيضا على تراجع قيم الحداثة لدى بعض الأحزاب، بسبب إفلاسها الأيديولوجي، وتراجع خطابها السياسي".

ويؤكد، في السياق نفسه، أن "أشخاصا لا علاقة لهم بالنضالات السياسية، قدّموا تنازلات جوهرية، وتخلوا عن قناعاتهم، لإرضاء مجموعات متزمتة مسيطرة على الوضع في مناطقهم، فقط من أجل الوصول إلى البرلمان".

حرية شخصية

وإذا كانت أحزاب التزمت بقرار السلطات، وحذفت سريعا صور الملصقات القديمة، فإن بعض السياسيين رفضوا ذلك. واعتبروا أن في "الأمر تعدٍ على الحرية الشخصية للمرشحات".

ويرفض رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي سحب ملصقات الدعاية الانتخابية، التي لم تتضمن صورا لبعض المرشحات. متحججا بأن ذلك "حرية شخصية وحزبية تخص المرشحة، والحزب الذي قبل بها كما هي".

ويضيف: "بعض مناطق الجزائر، تعتبر تعليق صور النساء في الساحات العامة خرقا للعادات والتقاليد المجتمعية".​

​​

​​​السلطات تتحرك

اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات تحركت بسرعة، وأخطرت الأحزاب والقوائم بمخالفتها القانون، وشددت على ضرورة إبراز صور المرشحات وإلا تعرضت للإقصاء.

وكشف رئيس فرع الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات حسان النوي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (وأج)، أن الأحزاب أُخطرت بمخالفتها القانون، ووجهت بضرورة استدراك الأمر وإلا تعرضت قوائمها للإلغاء.

وحسب النوي فإن "هذا النوع من التجاوزات خطير وغير مسموح به قانونا، ومخالف لكل الأعراف والقوانين التي يحفظها الدستور الجزائري للمرأة".

تعليقات ساخرة

وسخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من هذه الصور. وتساءل بعضهم عن إمكانية تمثيل هؤلاء النسوة للناخبين في البرلمان، بينما صورهن حُجبت من الملصقات الانتخابية المعلقة في الشوارع.

نشطاء يستغربون من حجب مرشحة لصورتها وطموحها لدخول البرلمان
نشطاء يستغربون من حجب مرشحة لصورتها وطموحها لدخول البرلمان

​​

تعليق أحد المدونين على فيسبوك
تعليق أحد المدونين على فيسبوك

​​

 

 

 

نشطاء يطالبون بكشف الهوية البصرية للمرشحات
نشطاء يطالبون بكشف الهوية البصرية للمرشحات

​​

واعتبر مدونون أن "بعض المرشحات سيضطررن لارتداء النقاب في البرلمان، حتى لا يكشفن عن وجوههن أمام الجمهور".

تعليقات لنشطاء تسخر من حجب الصورة البصرية للمرشحات
تعليقات لنشطاء تسخر من حجب الصورة البصرية للمرشحات

​​

وكانت السلطات الجزائرية أصدرت تشريعات تنص على تحديد نسب ثابتة لضمان تمثيل النساء في المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة السفلى في البرلمان، الذي يضم أيضا مجلس الأمة وهو أعلى هيئة تشريعية.

وحدد القانون العضوي رقم 21-30 كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، بنسب واضحة وثابتة.

ويشارك في هذه الانتخابات 11 ألف مرشح، موزعين على 940 قائمة تعود إلى 57 حزبا سياسيا، إضافة إلى 1125 مرشحا مستقلا. ويصل عدد الناخبين المسجلين إلى 23 مليون شخص، ويتنافس المرشحون على 462 مقعدا بالمجلس الشعبي الوطني.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أعلنت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء "ألفيار"، استلامها دفعة جديدة من "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك"، قادمة من إسبانيا، سيتم تسويقها الأسبوع القادم، في وقت تشهد فيه أسعارها ارتفاعا قياسيا بالسوق الوطنية.

ودعت الشركة العمومية المتعاملين الاقتصاديين وتجار اللحوم بالجملة والتجزئة الراغبين باقتنائها، التقرب من مصلحة التسويق على مستوى المديرية العامة بالجزائر العاصمة أو من المذابح التابعة لها في كل من عنابة وعين مليلة (شرق) و حاسي بحبح وبوقطب (جنوب) ابتداء من الأحد القادم.

وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الأغنام في السوق المحلية 3200 دينار /24 دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 2000 دينار/ 15 دولار، أما لحوم الأبقار فبلغت 1800 دينار للكلغ/13.50 دولار خلال هذه السنة، بينما لم تكن أسعارها تتجاوز 1100 دينار خلال سنة 2023.

ولجأت الحكومة في مارس الماضي إلى استيراد أعداد كبيرة من الخرفان الرومانية وتحويلها مباشرة إلى المذابح في إجراء يهدف إلى كبح جماح الأثمان المتصاعدة.

كما قامت باستيراد اللحوم البيضاء المجمدة، ولحوم الأبقار البرازيلية الطازجة، إلا أن ذلك لم يحتو موجة التهاب الأسعار التي تزامنت مع شهر رمضان ثم حلول عيد الأضحى وبعده موسم الأعراس.

"حل مؤقت"

وتعليقا على قرار استيراد "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك المحلي في الجزائر، يرى عضو المكتب الوطني للفيدرالية الجزائرية للموالين، محمد بوكرابيلة، أن استيراد اللحوم سواء المجمدة أو الطازجة "حل مؤقت لتطويق ظاهرة الأسعار المرتفعة، لكنه لا ينهي أزمة سوق اللحوم الحمراء التي تفاقمت".

ويشير بوكرابلية لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الحكومة "مدعوة لمعالجة المشاكل التي يطرحها غالبية مربي المواشي من حيث وفرة الأعلاف بأثمان مدعمة والتي  تجاوزت أسعارها في الوقت الراهن كل التوقعات".

ويتابع المتحدث مشيرا إلى أن تجربة استيراد الخرفان من رومانيا ثم استيراد اللحوم الحمراء والبيضاء من البرازيل "لم تؤد إلى خفض الأسعار، بل زاد ثمن لحم الأغنام بنحو 700 دينار في الكلغ/ 5 دولارات، بسبب الطلبات المرتفعة في السوق الوطنية التي تتطلب استثمارات قوية لتلبيتها، أو شراكة أجنبية".

وللتحكم في أسعار اللحوم يرى محمد بوكرابيلة أنه يجب تسقيف أسعار الأعلاف التي تعتبر مصدر الزيادات، وإعادة استغلال المراعي وإقامة المحميات المغروسة بالأشجار العلفية التي تتكيف مع التغيرات المناخية"، إضافة إلى "تشديد الرقابة على ذبح أنثى الخروف (الشاة) التي تعرف استنزافا بذبحها وتسويق لحومها من قبل دخلاء على المهنة".

المصدر: أصوات مغاربية