Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

| Source: Courtesy Photo

أطلق مغردون جزائريون هاشتاغ #إيران_خراب_لشمال_أفريقيا، للتعبير عن رفضهم لزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي شرع الأحد في جولة مغاربية تقوده إلى كل من الجزائر وتونس، وموريتانيا.

وصاحب إعلان هذه الزيارة، تخوف وسط الجزائريين من "انسياق بلادهم وراء الرؤية الإيرانية للمسائل الدولية، ومن المد الشيعي"، حسب مغردين.

​و في هذا الصدد، يرى الإعلامي والمحلل السياسي نور الدين ختال، في حديثه لــ"أصوات مغاربية"، أن "تخوف الجزائريين على وجه الخصوص لم يأت من عدم، بحكم أن الخطر الشيعي لازال قائما وهو يمتد تاريخيا إلى الثورة الإيرانية التي قادها الخميني في سبعينيات القرن الماضي".

ويضيف: "محاولات المد الشيعي، ليست بالجديدة على الجزائر، فهي بدأت من أيام الأساتذة المشرقيين الذين تم استقدامهم للتدريس هنا غداة الاستقلال ولعل أعتى المحاولات كانت بعد الثورة الإيرانية".

المالكية .. الملاذ

من جهة أخرى، يرى البروفيسور قنطاري محمد، وهو محلل سياسي جزائري وخبير عسكري، أن "إيران لا يمكن أن تحاول طمس معتقدات الجزائريين لأنها تحترم الجزائر وهو ما تترجمه العلاقات التي توطدت منذ عهد الرئيس الشاذلي بن جديد".

ويضيف: "تجد في الجزائر المذاهب الأربعة، لكن لم يستطع أحد منهم التأثير في معتقداتنا من حيث انتمائنا للمذهب المالكي".

ويذكر المتحدث ذاته، أن الجزائر وظّفت بُعيد استقلالها أساتذة من سورية والعراق والأردن وكان منهم الشيعي والمسيحي وحتى اليهودي "لكن الأجيال التي تربت على أيديهم ظلّت متمسكة بالمذهب المالكي والمرجعية السنية".

​​​​ويختم البروفيسور قنطاري حديثه لــ" أصوات مغاربية بالقول: "لا أعتقد أن هناك مدا شيعيا في الجزائر، لأن علاقتنا متينة مع إيران، وهي تحترم مبادئنا، وأؤكد أن الجزائر لا يمكن أن تنساق وراء محاولات جرها لمستنقعات خلافية هي بعيدة عنها كل البعد".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس