Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون أفارقة من جنوب الصحراء يقيمون تحت جسر بالجزائر العاصمة
مهاجرون أفارقة من جنوب الصحراء يقيمون تحت جسر بالجزائر العاصمة

عادت تداعيات محاولة اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من لدن مهاجرين أفارقة يوم 25 مارس 2017، في مدينة بشار جنوب غرب الجزائر، لتلقي بظلالها على مستقبل المهاجرين الأفارقة في الجزائر، فقد أطلق مئات الناشطين هشتاغا في مواقع التواصل الاجتماعي من أجل ترحيل الأفارقة إلى بلدانهم.

في مقابل ذلك، رافع طرف ثان ضد أي محاولة لترحيل هؤلاء ، ضمن هشتاغ آخر عنوانه "ضد ترحيل الأفارقة، معتبرا أن الجزائر جزء من أفريقيا، وأن الأفارقة فروا من الحروب واحتموا بالجزائر دون إثارة أي مشاكل أمنية.

حملة وحملة مضادة

برر منشط صفحة "ترحيل الأفارقة" حملته المحرضة ضد المهاجرين من جنوب الصحراء باتهام المهاجرين بـ"الوقوف وراء جرائم".

ويرى أنصار "هاشتاغ" 'ترحيل الأفارقة من الجزائر' أن هؤلاء "أصبحوا يشكلون تهديدا أمنيا على الجزائر".

​​​هذه الحملة أججت غضب جزائريين آخرين اعتبروها عنصرية وأطلقوا تدوينات وتغريدات ساخرة من هذه الخطوة، مثل تغريدة هازئة تساءل فيها صاحبها عن الوجهة التي سيرحل إليها الجزائريون "باعتبار أنهم أفارقة أيضا".

أما شهيناز فعلقت تقول إنها ضد ترحيل الأفارقة إلى أن تهدأ الأوضاع في بلدانهم، مضيفة أنها مع تجميعهم في مراكز ومراقبتهم وفق القوانين.

​​حمودي: تجب المصادقة على اتفاقية حماية اللاجئين

يؤكد عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والناشط الحقوقي البارز، فالح حمودي لـ"أصوات مغاربية"، أن "بعض المنظمات التابعة للحكومة لا تملك أية إستراتيجية للتعاطي مع هذا الملف"، مضيفا أنها "تستنزف المال من الحكومة بدلا من روح المبادرة".

كما يردف: "طالبنا السلطات بتوفير مراكز لهؤلاء ومنحهم فرص الاندماج في المجتمع وتراخيص العمل في قطاعي الفلاحة والبناء دون جدوى".

ويعتبر فالح حمودي أن "تجاهل هؤلاء وضعهم في خانة الخطر الذي يهدد المجتمع، ما جعل الرأي العام يتقبل اليوم فكرة ترحيلهم".

ويدعو المتحدث ذاته السلطات الجزائرية إلى المصادقة على اتفاقية 1951 المتعلقة بحماية اللاجئين والمهاجرين، التي توفر إمكانية إشراك مفوضية اللاجئين في التكفل بهؤلاء المهاجرين على الأراضي الجزائرية.

ونشرت "أصوات مغاربية"  فيديو يكشف معاناة مهاجرين جنوب صحراويين احتموا أسفل جسر بالجزائر العاصمة بعد مغادرتهم بلدانهم.

 

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022
دي ميستورا خلال زيارة لمخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف بالجزائر في عام 2022

عقد مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية ستافان دي ميستورا الخميس لقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو بعدما وصل إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف في الجزائر، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصحراوية.

وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي". ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية.

وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975، بالسيادة عليها، وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.

وسيلتقي دي ميستورا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وتأتي زيارة دي ميستورا "في إطار تحضيره للإحاطة" التي سيقدمها أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر، حسبما أفاد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ومطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعدّه حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنّب أيّ تصعيد إضافي".

وكتب غوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثّلان انتكاسة واضحة في البحث عن حلّ سياسي لهذا النزاع طويل الأمد".

وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 ولغاية 30 يونيو 2024، أُعدّ قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها للخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً باعتبارها "الأساس الوحيد" لحلّ النزاع.

وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.

والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.

وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الاقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

وعيّن دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة عدة مرات للقاء مختلف أطراف هذا النزاع من دون التوصل إلى استئناف العملية السياسية.

المصدر: فرانس برس