Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

| Source: Courtesy Photo

ليس أبلغ من الكلمة وأكثر وصولا إلى العالمية من اللحن. من الجزائر انطلقت أغان خالدة نحو الشهرة. صار بعضها شذوا يتغنى به المغاربيون وأخرى أعاد مطربون غناءها وأوصلتهم إلى النجومية.

هذه قصة 5 أغان جزائرية معروفة:

1ـ 'حيزية'.. 'روميو وجولييت' في نسختها الجزائرية

أحب سعيد ابنة عمه حيزية حبا جنونيا، تزوجها بعد ذلك، غير أن الموت فرّق بينهما، بعدما أصيبت حيزية بمرض خطير توفيت على إثره، فسرد الشاعر بن قيطون قصتهما بطلب من الزوج العاشق، وبعدها تداولها سكان البادية والصحراء.

وصفها غالبية النقاد والموسيقيين بأنها "روميو وجولييت" الجزائرية، رويت بأساليب مختلفة غير أن أشهرها هي قصيدة الشاعر بن قيطون باللهجة الجزائرية سنة 1878، وقصيدة عز الدين المناصرة باللغة العربية الفصحى سنة 1986، هذه الأخيرة فتحت لها أبواب العالمية.

رغم ذلك، ظلت الذاكرة الشعبية في الجزائر تحتفظ بقصيدة بن قيطون، ثم انتشرت القصة في البلدان المغاربية بفضل المطربين الذين غنوا قصيدة حيزية لبن قيطون، مثل عبد الحميد عبابسة ورابح درياسة وخليفي أحمد.

​​2 ـ "يا الرايح وين مسافر".. أغنية للغربة

الشوق للعودة إلى الوطن، هذا ما حملته أغنية "يا الرايح" التي نالت شهرة عربية وعالمية.

كتبها وغناها المطرب الشعبي دحمان الحراشي. تصور الأغنية معاناة المهاجر في بلاد الغربة، وتدعو المهاجر للعودة إلى الوطن الأم.

طرقت أبواب العالمية، حيث غناها أميركيون وبرازيليون وأجانب آخرون، كما غناها عرب أمثال اللبناني علاء زلزالي، واشتهرت في الأوساط الشعبية.

3 ـ "وهران رحتي خسارة".. رسالة وهبي لـ"لباهية"

أنجب حجم شوق الابن لوالده المغترب رائعة "وهران رحتي خسارة" لعميد الأغنية الوهرانية، أحمد وهبي، الذي غنى لكبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب، وأنشد لكبار الكتاب مثل عبد القادر الخالدي.

تحولت أغنية "وهران رحتي خسارة"، التي غناها بعد ذلك الشاب خالد وغيره، إلى عنوان لوهران عاصمة الغرب المسماة "الباهية" لجمالها .

اشتهر بها بعد ذلك الشاب خالد، لدرجة كاد صاحبها الأصلي ينسى، وهي تروي معاناة والد أحمد وهبي في ديار الغربة.

​​

4 ـ "آ بابا ينوفا".. أسطورة 'سندريلا' مغاربية

تدور الحكاية حول فتاة أمازيغية تسمى "غريبا"، ضحت لأجل والدها العجوز، وإخوتها الصغار، وهي في عمر الزهور من أجل لقمة العيش.

لحّنها وغناها المطرب الأمازيغي الجزائري الشهير إيدير سنة 1976، بعدما اشترك في كتابة كلماتها مع الشاعر محمد بن حمدوش.

لاقت الأغنية نجاحا كاسحا بين الجزائريين والمغاربيين عموما، ووصلت إلى بقاع عالمية مختلفة خصوصا في أوروبا.

​​5ـ "جابو البكالوريا".. طقس سنوي

يعتبر بث أغنية "جابو البكالوريا جابوها" في الإذاعة الجزائرية إعلانا رسميا لظهور نتائج امتحانات شهادة البكالوريا.

هذه الأغنية تهز وجدان المستمعين والناجحين وعائلاتهم، وقد رافقتهم على مدار أكثر من 30 سنة، بلحنها المميز والصوت الرخيم لعملاق الأغنية الشعبية، رابح درياسة، الذي أداها.

يكاد غالبية الجزائريين يحفظون كلمات أغنية "جابو البكالوريا" عن ظهر قلب، كما أن الجميع يطرب لنغماتها التي رافقت النجاح المميّز لملايين الطلبة في الجزائر، لذلك استحقت أن تكون من بين أبرز الأغاني التي يردّدها الجميع بعفوية وفرح، فهي أغنية النجاح في البكالوريا.

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية