Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

| Source: Courtesy Photo

قامت مجموعة من الشباب، الأسبوع الماضي، باقتحام ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائر، حيث أقيم حفل موسيقي لمغني الراب، الفرنسي من أصول جزائرية "سفيان فيانسو ".

وبالرغم من أن الحفل كان مرخصا له، بل وتم تنظيمه من طرف وزارة الثقافة بمعية بلدية الجزائر الوسطى، ببهو البريد المركزي، إلا أن شبابا اقتحموا الساحة التي جمعت مئات من محبي الفنان، وعمدوا إلى تهديد الحضور وتكسير المعدات، بحجة أن "الموسيقى الصاخبة لا تتماشى مع قدسية رمضان وليلة القدر"، يقول أحدهم في تدوينة له على فيسبوك.

​​وآثر المنظمون إلغاء الحفل مخافة أن تتدهور الأمور أكثر، عندما عمد شبابٌ إلى تحطيم الكراسي وتراشقها داخل الساحة حيث تجمع زهاء 2000 محب للمغني "سفيان فيانسو ".

ويقول إسلام حمدي، الطالب في معهد الترجمة بجامعة الجزائر، وأحد الحضور في الحفل، إن المقتحمين "انهالوا على الحضور بالشتائم"، قبل أن يضيف في حديث لـ"أصوات مغاربية": "قالوا لنا ألا تستحوا؟ أنتم مسلمون أم لا؟، قبل أن يشرعوا في سحب الكراسي وإلقائها على الأرض".

ويضيف الشاب الذي أبدى استياءه لما حدث، "انتظرت هذه السهرة منذ إعلانها على فيسبوك، لكنهم أفسدوا علينا فرحتنا، بالرغم من أننا لم نتعد الحدود والحفل من تنظيم السلطات"، ثم يختم بالقول " لولا حضور رجال الأمن لكانت الكارثة!".

​​بينما يقول آخرون إن الشغب الذي حدث كان بسبب بعض الحضور الذين أصرّوا على التقرّب من المنصة الرّئيسية عنوة.

​​وفي هذا الصدد، تؤكد أستاذة علم الاجتماع بجامعة الجزائر، نسيمة طاهري، أن أعمال الشغب التي تسجل هنا وهناك بالجزائر، "لا تخلو من أن تكون سلسلة نتائج عن مرحلة العنف المتطرف التي عايشها الجزائريون إبان التسعينيات من القرن الماضي، وهو ما تترجمه الأحداث الأخيرة التي بدأت بصور العنف على فيسبوك".

وتؤكد نسيمة طاهري أن "ما حدث ليس معزولا عما نرى كل يوم، صورة الطفل الذي هدد أباه بإلقائه من عمارة، ثم اغتيال الأستاذ الجامعي، كلها صور لعنف دفين، أما المردّ فهو مرحلة الإرهاب التي عشناها".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)
مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)

أصدرت دول الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من عام 2024 الجاري أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب.

ونشرت مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات" بيانات حديثة، الإثنين، أظهرت تسجيل انخفاض بنسبة 7 في المائة في أوامر الترحيل الأوروبية في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بعام 2023.

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وبحسب بيانات المؤسسة الأوروبية جرى خلال الأشهر الأخيرة، فقد تم إرجاع ما مجموعه 25 ألفا و285 مهاجرا إلى دولة ثالثة، غير بلدهم الأصلي والدولة الأوروبية التي هاجروا إليها، معظمهم من مواطني جورجيا وألبانيا وتركيا وكولومبيا.

وأحصت بيانات سابقة للمؤسسة الأوروبية صدور 34 ألف أمر لترحيل مهاجرين جزائريين من دول الاتحاد الأوروبي عام 2022، مقابل 31 ألفا صدرت بحق مهاجرين من المغرب.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية،  خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير شرعي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

 

المصدر: أصوات مغاربية