Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأميركي
إسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأميركي

خاص بـموقع الحرة

تعول الولايات المتحدة على المناخ الاستثماري في الجزائر لإقامة رابع أكبر مركز لصناعة الأدوية في العالم، حسب رئيس مجلس الأعمال الجزائري - الأميركي إسماعيل شيخون الذي أوضح لـ"موقع الحرة"، أن المفاوضات مع مجمع "فارما" الذي يضم شركات صناعة الأدوية ومختبرات البحث والجامعات المتخصصة ما زالت متواصلة لتجسيد هذا المشروع.

وحسب شيخون، فإن هذا المشروع سيكون الرابع من نوعه في العالم من حيث القيمتين الاقتصادية والعلمية، إذ يوجد في العالم حاليا قطب بوسطن الذي يمتد إلى قرن من الزمن، وفي المرتبة الثانية قطب دبلن الإيرلندية (50 عاما)، والثالث في سنغافورة (30 عاما).

وكانت المفاوضات حول المشروع قد بدأت في 2011 وتوجت في 2014 بتوقيع مذكرة تفاهم في سان دييغو، تتضمن إيجاد الصيغة المناسبة لبدء تنفيذ المشروع في الجزائر، بالتعاون مع الجامعات والمخابر العلمية المنضوية تحت مجمع "فارما".

لماذا الجزائر؟

وحول اختيار الجزائر لاحتضان هذا المشروع، أكد شيخون أن الأميركيين أخذوا في الاعتبار عددا من المقاييس، أهمها الاستقرار السياسي مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية والعربية، إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي في ظل توفر السيولة المالية، وضآلة الديون الخارجية لدى الجزائر، حسب قوله.

إسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأميركي
إسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأميركي

​​

ويتابع شيخون قوله إن الجزائر تتوفر على أعداد كبيرة من الطلبة المنتشرين عبر مراكز بحث وجامعات متخصصة، والذين قد يكونون المادة الرمادية الأساسية لهذا المشروع.

وما دام قطب بوسطن هو الأكبر والأشهر عالميا في الأبحاث الخاصة بصناعة الأدوية، فما الذي يدفع الأميركيين إلى الاستثمار خارج الولايات المتحدة؟.

يجيب شيخون أن مخابر البحث الصغيرة التي ستقام في الجزائر على شكل شركات ناشئة، لن تكون مكلفة.

فريق علمي قريبا بالجزائر

يحضر شيخون لزيارة فريق علمي يضم خمسة مدراء مخابر بحث إلى الجزائر في الأسابيع القادمة. وستكون مهمة الفريق الذي سيرأسه الباحث الجزائري نور الدين مليكشي من معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا، مناقشة تفاصيل المشروع مع السلطات الجزائرية.

وأبدى العديد من الباحثين الجزائريين في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية استعدادهم للمساهمة في تحقيق المشروع، حسب شيخون: "وصلتني رسائل عديدة من باحثين جزائريين من مختلف بقاع العالم".

 

خاص بـموقع الحرة

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية