Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل حصة لتدريس اللغة العربية في جامعة بفرنسا
داخل حصة لتدريس اللغة العربية في جامعة بفرنسا

ينتظر، انطلاقا من العام المقبل، البدء بتدريس اللغة العربية بفرنسا، كمادة اختيارية، ابتداء من المستوى الثاني من التعليم الابتدائي.

النقاش الحاد الذي كان خلفه طرح مشروع تدريس اللغة العربية من طرف وزيرة التعليم الفرنسية السابقة، نجاة فالو بلقاسم، عاد للبروز. فهل تنجح هذه التجربة؟ وكيف ينظر إليها الفرنسيون؟

تدريس تحت المراقبة

من المقرر أن يشرف أساتذة مغاربيون يفدون على فرنسا من المغرب والجزائر وتونس، بموجب اتفاقات ثنائية، على تدريس اللغة العربية وفق النظام الجديد.

​​​وتفيد الإحصائيات المتعلقة بتدريس اللغة والثقافية الأصلية بفرنسا لسنة 2016، أن نسبة التلاميذ المسجلين في دروس اللغة العربية تبلغ 57 في المئة من مجموع التلاميذ المسجلين لدراسة اللغات الأصلية، فيما يتولى أكثر من 500 أستاذ مغاربي مهمة تدريس هذه اللغة.

وفي هذا الصدد، قالت مفتشة التعليم المكلفة بملفات اللغات والثقافات الأصلية بأكاديمية رين الفرنسية، كاثرين لوسان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تدريس اللغات الحية في فرنسا يستمد قوانينه من روح "الإطار الأوروبي المرجعي العام للغات"، والذي يشمل كل التمارين اللغوية المطلوبة لتعلم اللغات العربية مع "مراعاة بعض خصوصية كل بلد"، وفق تعبيرها.​

​​ترجمة التغريدة: "نجاة بلقاسم توقع اتفاقية مع تونس حول تعليم اللغة العربية في المستوى الابتدائي بفرنسا"

مشروع تدريس اللغة العربية كان قد رافقه نقاش ومعارضة فاعلين سياسيين، على غرار البرلمانية آني جينفار التي انتقدت بشدة تدريس اللغة العربية في إحدى تصريحاتها.

ترجمة التغريدة: "​​بإدخال لغات المهاجرين ضمن المقررات الدراسية، تشجعون القبلية التي تهدد التماسك الوطني"

في هذا الصدد، يرى الأستاذ الجامعي الباحث في جامعة "رين 2"، ميلود غرافي، أن هناك سببين لموجة التخوف التي صاحبت إطلاق هذا المشروع، يرتبط السبب الأول بـ"تاريخ فرنسا وعلاقتها الاستعمارية بالعالم العربي".

أما السبب الثاني فيتعلق، وفق غرافي، بالخلط بين اللغة العربية والإسلام. وفي هذا الإطار يقول الباحث المتخصص في الأدب العربي الجديد الخاص بالهجرة: "المجتمع الفرنسي، عبر بعض وسائل الإعلام، لا يفرق بين الإسلام واللغة العربية حتى صارت العربية مرتبطة لدى الكثير منهم بالإرهاب".

وفي الجهة المقابلة، لم تجد المفتشة التعليم، كاثرين لوسان، مبررا للمعارضة التي لقيها مشروع تدريس اللغة العربية من قبل بعض النواب اليمينيين، قائلة إن "المفتشين يتحرون كل الأمور خلال زيارتهم للفصل، إذ يراقبون جذاذات الدرس وطريقة اشتغال المدرس ودفاتر التلاميذ وتفاعلهم داخل القسم، وهذا كاف للخروج بمعطيات كافية عن أداء المدرس لواجبه".

وأضافت لوسان أن "السفارات تتحمل قسطا هاما من المسؤولية، إذ تقوم باختبار المدرسين وتكونهم قبل أن تقوم باختيارهم، ونحن نثق في عملهم".

جدل اللغة والهوية

يعتقد ميلود غرافي، الباحث في اللغة العربية، أن الدفاع عن تدريس هذه اللغة يجب أن يعترف أولا بـ"الحق المشروع للناس في تعلم لغة أجنبية في فرنسا كيفما كانت، باسم ثقافة العصر والعولمة".

ويدعو غرافي إلى عدم السقوط في "التصور الذي يعتبر أن تعلم العربية يؤدي بالضرورة إلى ربط أبناء المهاجرين المغاربيين بثقافة آبائهم الأصلية، لأن هذه الثقافة لا تحكمها اللغة العربية فقط".

ويفسر المتحدث ذاته هذه الفكرة بوجود "الكثير من المهاجرين المغاربيين في فرنسا وهولندا وألمانيا مثلا يتحدرون من أصول أمازيغية ولا يتحدثون العامية العربية إطلاقا"، وفقه.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو
النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو

أغلق المدعي العام في باريس، الخميس، الدعوى القضائية التي تقدمت بها الجرائر أواخر سبتمبر الماضي ضد النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو بسبب تصريحات انتقدت فيها منح فرنسا مساعدات للجزائر.

وقالت صحيفة فرنسية إن المدعي العام في العاصمة باريس أغلق شكوى "الأخبار الكاذبة" التي تقدمت بها الجزائر ضد النائبة الفرنسية.

وأضافت  أن المدعي العام اعتبر تصريحات نافو "غير دقيقة" و"لم يتم التحقق منها بشكل كاف" ولم يعتبرها أخبارا كاذبة.

وأودعت السلطات الجزائرية في 25 سبتمبر الماضي شكوى أمام القضاء الفرنسي ضد نافو بتهمة نشر أخبار كاذبة، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من نشر النائبة الفرنسية، تغريدة على "إكس" انتقدت فيها حصول الجزائر على مساعدات فرنسية بقيمة 800 مليون يورو سنويا ورفضها في المقابل استعادة المهاجرين غير النظاميين من فرنسا.

وأثارت التغريدة حينها جدلا كبيرا في الجزائر، خاصة بعد أن تبين لاحقا أن الرقم الذي نشرته السياسية الفرنسية "استخدم بشكل مضلل".

وقالت قناة "تي في 1 أنفو" حينها، إن بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الفرنسية (OECD) أظهرت أن فرنسا قدمت للجزائر بين عامي 2017 و2022 دعما إجماليا بقيمة 842 مليون يورو من المساعدات الإنمائية الرسمية، موضحة أنه مبلغ تراكمي خلال خمس سنوات ولا يقدم سنويا كما ادعت النائبة الفرنسية.

المصدر: أصوات مغاربية