Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محمد بن حمو
محمد بن حمو

في الحوار الذي خص به "أصوات مغاربية"، يتطرق رئيس حزب الكرامة الجزائري، محمد بن حمو، إلى خلفيات الصراع الدائر بين رجال الأعمال والحكومة، ويصفه بـ"حملة التطهير ضد الفساد".

يدعو بن حمو أيضا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى إعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب قبل نهاية عهدته الرئاسية سنة 2019، كما يتحدث عن موضوع دعوات عودة الجيش لممارسة السياسة.

وفي ما يلي نص المقابلة:

برز في الأيام الأخيرة خلاف حاد بين الحكومة ورجال الأعمال، في رأيك ما هي خلفيات هذا النزاع؟

أولا، لا بد من التوضيح أن الخلاف ليس بين الحكومة وأرباب العمل، بل بين رئيس أرباب العمل والوزير الأول الذي جاء بطريقة جديدة، وذلك تحسبا للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سنة 2019.

وكان على رئيس الجمهورية أن يطهر الساحة من الشوائب التي قد تمس الرئاسيات، وقد لاحظنا منذ 5 سنوات فوضى عارمة رافقتها سياسة اللا عقاب، فقد برز أشخاص في الجزائر بطريقة غير منطقية، واليوم الرئيس يرى في الوزير الأول أداة لتطهير الساحة السياسية والاقتصادية والمالية من الفساد.

لكن لماذا محاربة الفساد كما تقول في هذا الوقت بالذات؟

كما تعلم، فإن الشعب يطالب اليوم بتطهير الساحة من الفاسدين، والشعب يرى أن مسؤولين كبارا أو أبناءهم تحولوا، بين عشية وضحاها إلى أثرياء، لذلك أعتقد أن الرئيس ملزم بتطهير الساحة السياسية والمالية من هؤلاء، وهذا عن طريق شخص عبد المجيد تبون وهو كما أعرفه إنسان ذو خبرة وتجربة، مر بكل مراحل التسيير، ويحظى بثقة الرئيس، وليس له طموح في الرئاسيات.

ما هو موقف حزب الكرامة من التحالف الأخير بين رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، و الأمين العام لاتحاد العمال الجزائريين سيدي السعيد ضد الوزير الأول؟

في الحقيقة إن تحالف "الأفسيو" ونقابة العمال، تحالف غير طبيعي، وأنا أتساءل ضد من؟ وبالمناسبة أدعو إلى تطهير الساحة من المفسدين عن طريق إرجاع الأموال، وليس بواسطة سجن المفسدين، وأن تتم عملية استعادة الأموال بواسطة حجز ممتلكات من تثبت عليه تهمة الفساد، وشخصيا أتوقع حملة شرسة ضد الوزير الأول عبد المجيد تبون، لذلك نحن نقف مع من يقف مع الجزائر ونسانده.

غالبا ما تعلن تأييدك للرئيس بوتفليقة، هل ما زلت عند هذا الموقف؟

أؤكد لكم أن دعمنا كان دائما للرئيس، لأنه جاء في ظروف صعبة من أجل استعادة الأمن والسلم والمصالحة في الجزائر.

اليوم على رئيس الجمهورية ومن حوله العمل على تطهير الساحة من المفسدين، وأعتقد أنه لم يبق الوقت الكافي لذلك. صحيح أن بعض الوجوه ذهبت، لكن وجوها أخرى ما زالت في الواجهة، وشوهت صورة الرئيس.

ما زال الحديث قائما بشأن هيئة عليا مستقلة لإدارة الانتخابات وليس لمراقبتها، هل ترى أن لجنة السفير عبد الوهاب دربال قادرة على ضمان شفافية الانتخابات؟

نحن نرى أن السيد دربال نظيف، لكنه من دون إمكانيات وصلاحيات، وكل الطعون التي قدمناها في التشريعيات الماضية لم تجد طريقها إلى الحل. لذلك سنلجأ إلى طريقة "طاق على من طاق" (مثل جزائري يعني "البقاء للأقوى")، لأنه ليست هناك ضمانات.

أنا لا أقول إن لجنة السفير دربال والوزارة هما من زورا الانتخابات، بل إن أحزابا معروفة هي من مارست "الحكرة"، وقامت بالتزوير ما بين السابعة والثامنة مساء، ولدينا الأدلة على ذلك.

الجيش انسحب من الحياة السياسية في الجزائر، ما تقييمكم لهذه الخطوة؟

بصدق، كنا ضد انسحاب الجيش من الحياة السياسية، نحن نؤمن بالديموقراطية الأمنية، وبناء الديموقراطية يتم بتوفير الأمن، لذلك نحن ندعو الجيش ومصالح الأمن لمرافقة بناء الديموقراطية والدولة المدنية.

ورغم التجربة التي تمتد من 1989 إلى 2017، لم نصل في الجزائر إلى تشكيل طبقة سياسية واعية، وأعطيك مثالا: فقد أدى انسحاب الجيش من التصويت في الثكنات إلى زعزعة الانتخابات التي تحكمت الأحزاب الكبرى في نتائجها.

أنت من سكان المناطق الحدودية.. برأيك، هل فكرة المغرب الكبير ما زالت قائمة؟

بناء المغرب العربي حلم، و أرى أننا لا نستطيع بناء هذا الصرح بسبب بعض العراقيل. في الحقيقة توجد مسائل عرقلت البناء، من بينها الأطراف الأجنبية التي تخشى ميلاد قوة اقتصادية في المنطقة، والجميع يعرف أن الجزائر والمغرب وتونس تملك مؤهلات لتحقيق الأمن الغذائي و المائي، ومجالات أخرى في السياحة والفلاحة والنفط والغاز والصناعات التحويلية.

الجزائر والمغرب وتونس دول قادرة على تشكيل قوة اقتصادية منافسة للاتحاد الأوروبي، لذلك نتمنى أن يقوم رئيس الجمهورية بإعادة فتح الحدود الجزائرية المغربية قبل نهاية عهدته، وهناك اعتبارات عدة تدعو إلى فتح الحدود.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو
النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو

أغلق المدعي العام في باريس، الخميس، الدعوى القضائية التي تقدمت بها الجرائر أواخر سبتمبر الماضي ضد النائبة الأوروبية الفرنسية سارة نافو بسبب تصريحات انتقدت فيها منح فرنسا مساعدات للجزائر.

وقالت صحيفة فرنسية إن المدعي العام في العاصمة باريس أغلق شكوى "الأخبار الكاذبة" التي تقدمت بها الجزائر ضد النائبة الفرنسية.

وأضافت  أن المدعي العام اعتبر تصريحات نافو "غير دقيقة" و"لم يتم التحقق منها بشكل كاف" ولم يعتبرها أخبارا كاذبة.

وأودعت السلطات الجزائرية في 25 سبتمبر الماضي شكوى أمام القضاء الفرنسي ضد نافو بتهمة نشر أخبار كاذبة، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من نشر النائبة الفرنسية، تغريدة على "إكس" انتقدت فيها حصول الجزائر على مساعدات فرنسية بقيمة 800 مليون يورو سنويا ورفضها في المقابل استعادة المهاجرين غير النظاميين من فرنسا.

وأثارت التغريدة حينها جدلا كبيرا في الجزائر، خاصة بعد أن تبين لاحقا أن الرقم الذي نشرته السياسية الفرنسية "استخدم بشكل مضلل".

وقالت قناة "تي في 1 أنفو" حينها، إن بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الفرنسية (OECD) أظهرت أن فرنسا قدمت للجزائر بين عامي 2017 و2022 دعما إجماليا بقيمة 842 مليون يورو من المساعدات الإنمائية الرسمية، موضحة أنه مبلغ تراكمي خلال خمس سنوات ولا يقدم سنويا كما ادعت النائبة الفرنسية.

المصدر: أصوات مغاربية